هامش
في دخله في الجزاء ، وتبقى الإناطة التي تقتضيها أداة الشرط على
حالها . فالنتيجة حينئذ كون كل من الشرطين عدلا للاخر ، فيترتب
الجزاء على كل منهما منفردا وينتفي بانتفائهما .
وهذا هو الوجه الأول الذي هو الأوجه ، لان الضرورات تتقدر بقدرها ،
ومن المعلوم ارتفاع التعارض بالتصرف في الاطلاق الرافع
للعدل المقوم للمفهوم .
فلا وجه لجعل الشرطيتين كالقضيتين اللقبيتين حتى لا تدلا على
المفهوم كما هو قضية الوجه الثاني ، لاستلزامه انسلاخ أداة الشرط عن
الإناطة والتعليق رأسا من دون موجب لذلك .
وتوهم رجحان الثاني على الأول ، لعدم تصرف فيه في المنطوق ، دون
الأول ، للزوم التصرف فيه ، فاسد ، إذ لا يعقل رفع اليد عن
المفهوم بدون التصرف في المنطوق .
كما لا وجه لجعل الشرطين من مصاديق ما هو الشرط واقعا ، وإلغاء
عنوانهما كما هو قضية الوجه الرابع ، استنادا إلى قاعدة عدم صدور
الواحد عن المتعدد ، وذلك لان مورد هذه القاعدة وعكسها الواحد
الشخصي - كما ثبت في محله - لا النوعي ، كالحرارة المستندة إلى
النار تارة ، وإلى شعاع الشمس أخرى ، وإلى الحركة ثالثة ، وإلى
الغضب رابعة ، والمقام من الثاني ، دون الأول ، إذ المفروض كون
المعلق في المنطوق سنخ الحكم وطبيعته ، لا شخصه ، فلا تكون
القاعدة العقلية شاهدة على كون الشرط هو الجامع بين الشرطين .