تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
هامش
في دخله في الجزاء ، وتبقى الإناطة التي تقتضيها أداة الشرط على حالها . فالنتيجة حينئذ كون كل من الشرطين عدلا للاخر ، فيترتب الجزاء على كل منهما منفردا وينتفي بانتفائهما . وهذا هو الوجه الأول الذي هو الأوجه ، لان الضرورات تتقدر بقدرها ، ومن المعلوم ارتفاع التعارض بالتصرف في الاطلاق الرافع للعدل المقوم للمفهوم . فلا وجه لجعل الشرطيتين كالقضيتين اللقبيتين حتى لا تدلا على المفهوم كما هو قضية الوجه الثاني ، لاستلزامه انسلاخ أداة الشرط عن الإناطة والتعليق رأسا من دون موجب لذلك . وتوهم رجحان الثاني على الأول ، لعدم تصرف فيه في المنطوق ، دون الأول ، للزوم التصرف فيه ، فاسد ، إذ لا يعقل رفع اليد عن المفهوم بدون التصرف في المنطوق . كما لا وجه لجعل الشرطين من مصاديق ما هو الشرط واقعا ، وإلغاء عنوانهما كما هو قضية الوجه الرابع ، استنادا إلى قاعدة عدم صدور الواحد عن المتعدد ، وذلك لان مورد هذه القاعدة وعكسها الواحد الشخصي - كما ثبت في محله - لا النوعي ، كالحرارة المستندة إلى النار تارة ، وإلى شعاع الشمس أخرى ، وإلى الحركة ثالثة ، وإلى الغضب رابعة ، والمقام من الثاني ، دون الأول ، إذ المفروض كون المعلق في المنطوق سنخ الحكم وطبيعته ، لا شخصه ، فلا تكون القاعدة العقلية شاهدة على كون الشرط هو الجامع بين الشرطين .