تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ذلك ( 1 ) عدم اعتبارها ( 2 ) فيما هو المهم في محل النزاع من ( 3 ) لزوم المحال وهو اجتماع الحكمين المتضادين ، وعدم ( 4 ) الجدوى في كون موردهما موجها بوجهين في ( 5 ) دفع [ رفع ] غائلة اجتماع الضدين ، أو عدم
شرح
( 1 ) يعني : مع دعوى كون الاطلاق للاتكال على وضوح اعتبار المندوحة . ( 2 ) أي : المندوحة . ( 3 ) بيان ل ( ما ) الموصول في قوله : ( فيما هو المهم ) . ( 4 ) معطوف على ( لزوم ) . ( 5 ) متعلق ب ( الجدوى ) . وتوضيح ما أفاده في التحقيق هو : أن الكلام في عدم جواز اجتماع الأمر والنهي يقع في مقامين : الأول : لحاظه في مرحلة الجعل ، بأن يقال : هل يمتنع تعلق حكمين متضادين في نفسهما - مع قطع النظر عن مقام الامتثال - بشئ واحد ذي وجهين ، لعدم كون تعدد الوجه موجبا لتعدد المتعلق ، كامتناع تعلق الوجوب والحرمة بشئ واحد ذي وجه واحد ، أم يمكن ذلك ، لكون تعدد الوجه موجبا لتعدد المتعلق ، ومغايرة متعلق الوجوب لمتعلق الحرمة . الثاني : لحاظه في مرحلة الامتثال ، بأن يقال : هل يصح التكليف بأمر غير مقدور للمكلف ، أم لا ؟ لعجزه ، وعدم قدرته على امتثاله ، كالأمر بالضدين المتزاحمين الواجدين للملاك ، فان القصور حينئذ من ناحية المكلف ، لعدم قدرته على الامتثال والجمع بينهما . والمهم والغرض الأصلي من البحث في مسألة الاجتماع هو المقام الأول ، لان محط النزاع هو كون تعدد الوجه مجديا في تعدد المتعلق حتى يجوز اجتماع حكمين متضادين ، ويرتفع به غائلة اجتماع الضدين ، أو عدم كونه مجديا في ذلك ، وأنه كوحدة الجهة في لزوم اجتماع الضدين .