تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وإذا خفي الجدران فقصر [ 1 ] فبناء على ظهور الجملة الشرطية في
شرح
ومقتضي تقييد إطلاق المفهومين هو عدم انحصار الشرط في كل من الخفاءين وأن كلا من الشرطين عدل للاخر ، إذ المتحصل بعد تقييد المفهومين بالمنطوقين هو ( أنه إذا خفي الاذان ، أو تواري عنه البيوت وجب التقصير ) ، ومفهومه ( إذا لم يخفيا لا يجب القصر ، وأما إذا خفي أحدهما وجب القصر ) لأنه مقتضى ثبوت العدل للشرط في إحدى القضيتين ، كما لا يخفى . ثم إن مرجع هذا الوجه إلى رفع اليد عن ظهور القضية الشرطية في عموم المفهوم ، ونتيجته إثبات عدلية كل من الشرطين للاخر ، ونفي الجزاء عند انتفاء كليهما ، فينتفي وجوب القصر بانتفاء الخفاءين .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن ظاهر العنوان يعطي عدم اختصاص البحث بما إذا لم يكن الجزاء قابلا للتكرار ذاتا كالقتل ، أو عرضا كمثال المتن ، لقيام الدليل على عدم تكرر وجوب القصر فيه بوجوبه تارة عند خفاء الاذان ، وأخرى عند خفاء الجدران . فدعوى الاختصاص به - مع إطلاق العنوان وتطرق الاحتمالات ووجوهها في الجزاء الذي أمكن تكراره - خالية عن الدليل ، هذا . ثم إنه ( لما كانت ) للقضية الشرطية - بناء على المفهوم - ظهورات عديدة : أحدها : ظهورها في كون الشرط علة منحصرة موجبة للمفهوم ، وهو انتفاء الجزاء بانتفائه . ثانيها : ظهورها في استقلال الشرط في التأثير ، وعدم كونه جز المؤثر . ثالثها : ظهورها في دخل خصوصيته ، لا بما أنه مصداق لغيره . رابعها : ظهورها في عموم المفهوم أو إطلاقه ، وكان رفع التنافي بين القضيتين متحققا برفع اليد عن أحد تلك الظهورات ، ( فيقع ) الكلام في تشخيص