وإذا خفي الجدران فقصر [ 1 ] فبناء على ظهور الجملة الشرطية في
شرح
ومقتضي تقييد إطلاق المفهومين هو عدم انحصار الشرط في كل من
الخفاءين وأن كلا من الشرطين عدل للاخر ، إذ المتحصل بعد
تقييد المفهومين بالمنطوقين هو ( أنه إذا خفي الاذان ، أو تواري عنه
البيوت وجب التقصير ) ، ومفهومه ( إذا لم يخفيا لا يجب القصر ، وأما
إذا خفي أحدهما وجب القصر ) لأنه مقتضى ثبوت العدل للشرط في
إحدى القضيتين ، كما لا يخفى .
ثم إن مرجع هذا الوجه إلى رفع اليد عن ظهور القضية الشرطية في
عموم المفهوم ، ونتيجته إثبات عدلية كل من الشرطين للاخر ، ونفي
الجزاء عند انتفاء كليهما ، فينتفي وجوب القصر بانتفاء الخفاءين .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن ظاهر العنوان يعطي عدم اختصاص البحث بما إذا لم
يكن الجزاء قابلا للتكرار ذاتا كالقتل ، أو عرضا كمثال المتن ، لقيام
الدليل على عدم تكرر وجوب القصر فيه بوجوبه تارة عند خفاء
الاذان ، وأخرى عند خفاء الجدران .
فدعوى الاختصاص به - مع إطلاق العنوان وتطرق الاحتمالات
ووجوهها في الجزاء الذي أمكن تكراره - خالية عن الدليل ، هذا .
ثم إنه ( لما كانت ) للقضية الشرطية - بناء على المفهوم - ظهورات
عديدة :
أحدها : ظهورها في كون الشرط علة منحصرة موجبة للمفهوم ، وهو
انتفاء الجزاء بانتفائه .
ثانيها : ظهورها في استقلال الشرط في التأثير ، وعدم كونه جز المؤثر .
ثالثها : ظهورها في دخل خصوصيته ، لا بما أنه مصداق لغيره .
رابعها : ظهورها في عموم المفهوم أو إطلاقه ، وكان رفع التنافي بين
القضيتين متحققا برفع اليد عن أحد تلك الظهورات ، ( فيقع ) الكلام
في تشخيص