تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
والاخبارات انما تكون ناشئة من الاستعمالات بلا تفاوت أصلا بينهما ( 1 ) . ولعمري لا يكاد ينقضي تعجبي كيف تجعل خصوصيات الانشاء من خصوصيات المستعمل فيه ، مع أنها ( 2 ) كخصوصيات الاخبار تكون ناشئة من الاستعمال ، ولا يكاد يمكن أن يدخل في المستعمل فيه ما ينشأ من قبل الاستعمال ، كما هو واضح لمن تأمل . الأمر الثاني ( 3 ) : أنه إذا تعدد الشرط مثل : ( إذا خفي الاذان فقصر )
شرح
( 1 ) أي : بين الانشاءات والاخبارات ، فالتفصيل بينهما بكون المعنى في الانشاء جزئيا وفي الاخبار كليا - كما في التقريرات على ما عرفت آنفا - غير وجيه ، ولذا تعجب منه المصنف ، وقال : ( ولعمري لا يكاد ينقضي تعجبي كيف . إلخ ) . ( 2 ) أي : خصوصيات الانشاء كخصوصيات الاخبار من حيث كونهما ناشئتين من خصوصيات الاستعمال ، فالتفرقة بينهما - كما في التقريرات - بكون الأخبارية خارجة عن المعنى الخبري ، ولذا قال بكلية المعنى الخبري ، والتزم بأن انتفاءه بانتفاء شرطه يكون من باب المفهوم ، ويكون الانشائية داخلة في المعنى الانشائي ولذا تشبث في استفادة المفهوم حينئذ من القضية الشرطية بدلالة أداة الشرط على انحصار العلية بالشرط ، غير سديدة . ووجه تعجب المصنف ( قده ) : أن خصوصية الانشائية كخصوصية الأخبارية في إمكان الدخل في نفس المعنى وامتناعه ، ولا وجه للتفكيك بينهما ، فان أمكن الدخل في إحداهما أمكن في الأخرى . وان امتنع كذلك كان ممتنعا في الأخرى أيضا ، فلا وجه للتفرقة بينهما أصلا . 2 - تعدد الشرط ووحدة الجزاء ( 3 ) مفروض البحث في هذا الامر هو : ما إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء