تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
أفاده . وكون ( 1 ) الموضوع له في الانشاء عاما لم يقم عليه دليل لو لم نقل بقيام الدليل على خلافه ، حيث ( 2 ) ان الخصوصيات بأنفسها مستفادة من الألفاظ ( 3 ) . وذلك ( 4 ) لما عرفت من أن الخصوصيات في الانشاءات
شرح
أن الشيخ ( قده ) علل عدم الابتناء المزبور على كلية الوجوب وضعا بما أفاده من استفادة كليته من علية الشرط ، كما مر . ( 1 ) مبتدأ ، و ( لم يقم ) خبره ، وهذا من تتمة إيراد الشيخ ( قده ) على التفصي المزبور ، وحاصله : أن ما ادعاه المتفصي - من كون الموضوع له في الانشاء عاما حتى يكون الحكم المعلق في المنطوق سنخه لا شخصه - خال عن الدليل لو لم نقل بقيام الدليل على خلافه ، حيث إن الخصوصيات تستفاد من نفس الألفاظ التي ينشأ بها المعاني من دون قرينة خارجية عليها ، فصيغة ( افعل ) مثلا وضعت للوجوب الخاص الانشائي الذي هو جزئي ، فالانشائية قيد للموضوع له ، فلا يكون الموضوع له الوجوب الكلي حتى يكون انتفاؤه بانتفاء الشرط من باب المفهوم . وعليه ، فدفع الاشكال بكون الموضوع له الوجوب الكلي غير سديد . ( 2 ) تقريب لقيام الدليل على عدم كون الموضوع له في الانشاء عاما ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( حيث إن الخصوصيات تستفاد من نفس الألفاظ . إلخ ) . ( 3 ) أي : الألفاظ التي ينشأ بها المعاني كصيغة ( افعل ) لا من القرائن الخارجية . ( 4 ) تعليل لقوله : ( وبذلك قد انقدح فساد ) واتضح هناك : أن الموضوع له في كل من الاسم والحرف كلي ، وأن الالية والاستقلالية ، و الأخبارية والانشائية من خصوصيات الاستعمال ، وخارجة عن نفس المعنى ، فالوجوب كلي وهو المعلق على الشرط ، وانتفاؤه بانتفاء شرطه يكون من باب المفهوم .
منتهى الدراية — صفحة 353 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج