تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
من ( 1 ) التفرقة بين الوجوب الاخباري والانشائي بأنه ( 2 ) كلي في الأول ( 3 ) وخاص في الثاني ( 4 ) ، حيث ( 5 ) دفع الاشكال [ 1 ]
شرح
حرفي ، الا أن أداة الشرط مثل كلمة ( ان ) تدل على انحصار علة سنخ الحكم وطبيعته بالشرط المذكور في المنطوق ، وان كان الحكم المذكور فيه فردا من أفراد طبيعة الحكم ، كما إذا كان بلسان الانشاء . والوجه في قرينية أداة الشرط على انحصار علية الشرط لسنخ الحكم لا لشخصه هو : أنه لو كان الحكم جزئيا لا كليا ، كان انتفاؤه بانتفاء الشرط عقليا وأجنبيا عن باب المفهوم ، والا كان للقضية اللقبية أيضا مفهوم ، لانتفاء شخص الحكم فيها بانتفاء موضوعه ، وهو باطل بالضرورة ، لما مر من أن انتفاء شخص الحكم في كل قضية بانتفاء موضوعه عقلي وأجنبي عن المفهوم . وعليه ، فأداة الشرط تدل على انحصار علة سنخ الحكم - لا شخصه - بالشرط . فالنتيجة : دلالة القضية الشرطية على المفهوم مطلقا سواء كان الحكم المذكور في المنطوق بلسان الاخبار أم الانشاء . ( 1 ) بيان ل ( ما ) في قوله : ( فساد ما يظهر ) . ( 2 ) متعلق بقوله : ( التفرقة ) والضمير راجع إلى الوجوب . ( 3 ) وهو الوجوب الاخباري ، لما عرفت من استعمال المادة في معناها الكلي . ( 4 ) وهو الوجوب الانشائي ، لما عرفت من كونه معنى الهيئة الذي هو معنى حرفي . ( 5 ) هذا تقريب التفصي ، وقد مر توضيحه بقولنا : ( وحاصل الجواب . إلخ ) .
هامش
[ 1 ] حق العبارة أن تكون هكذا : ( حيث دفع الاشكال على الأول يكون الوجوب كليا ، وعلى الثاني بأن ارتفاع مطلق الوجوب في الوجوب الانشائي من فوائد العلية المستفادة من الجملة الشرطية ) .