تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وبالجملة : كما لا يكون المخبر به المعلق على الشرط ( 1 ) خاصا بالخصوصيات الناشئة من قبل الاخبار به كذلك المنشأ بالصيغة ( 2 ) المعلق ( 3 ) عليه ، وقد عرفت بما حققناه في معنى الحرف وشبهه ( 4 ) أن ما استعمل فيه الحرف عام كالموضوع له ، وأن خصوصية لحاظه بنحو
شرح
وأخبر به ، وفيه ) راجعة إلى المعنى . وحاصله : أنه كما لا تكون الخصوصية الناشئة من ناحية الاستعمال دخيلة في المستعمل فيه وموجبة لتشخصه ، لما مر ، كذلك لا تكون الخصوصية الناشئة من قبل الاخبار به دخيلة في المعنى المخبر به وموجبة لتشخصه ، بل المعنى باق على كليته قبل الاخبار به وبعده . ( 1 ) كقوله : ( ان جاءك زيد فإكرامه واجب ) حيث إن الجزاء حينئذ جملة خبرية . يعني : أن الأخبارية والانشائية ليستا من خصوصيات نفس المعنى حتى توجبا خصوصيته وجزئيته ، بل هما من خصوصيات الاستعمال . ثم إن هذا تمهيد لرد كلام صاحب التقريرات الآتي . ( 2 ) كقوله : ( ان جاءك زيد فأكرمه ) يعني : أنه لا فرق بين كون المعلق على الشرط خبرا أو إنشاء . ( 3 ) صفة لقوله : ( المنشأ ) ، يعني : كذلك المنشأ المعلق على الشرط ، فضمير ( عليه ) راجع إلى الشرط . ( 4 ) تقدم ذلك منه في المعنى الحرفي ، وغرضه : أن الموضوع له في الحروف كلي ، كالموضوع له في أسماء الأجناس ، ولحاظ الالية في الحروف كلحاظ الاستقلالية في الأسماء لا يوجب تشخص المعنى فيها . وعليه ، فالمعلق على الشرط في القضية الشرطية حكم كلي لا جزئي ، سواء كان بنحو الانشاء أم الاخبار ، وهذا تعريض بما في التقريرات كما ستعرف .
منتهى الدراية — صفحة 348 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج