ولكنك غفلت ( 1 ) عن أن المعلق على الشرط انما هو نفس الوجوب
( 2 ) الذي هو مفاد الصيغة ومعناها ، وأما الشخص [ 1 ] والخصوصية
الناشئة من قبل استعمالها فيه ( 3 ) لا تكاد تكون من خصوصيات
معناها المستعملة فيه ( 4 ) كما لا يخفى ، كما لا تكون الخصوصية
الحاصلة
من قبل الاخبار به من خصوصيات ما أخبر به واستعمل فيه اخبارا
( 5 ) لا إنشاء .
شرح
( 1 ) هذا دفع الاشكال المزبور ، وتوضيحه : أن المعلق على الشرط -
كالمجئ في قوله : ( ان جاءك زيد فأكرمه ) - هو نفس الوجوب الكلي
الذي وضعت له الصيغة ، لا الشخص ، وذلك لما بيناه في المعاني
الحرفية من أن المعنى في كل من الاسم والحرف واحد ، وانما
الاختلاف
في اللحاظ ، حيث إن المعنى في الاسم ملحوظ استقلالا ، وفي
الحرف آلة ، وهذان اللحاظان من خصوصيات الاستعمال ، لا
المستعمل فيه
حتى يصير المعنى جزئيا ، إذ من المعلوم عدم إمكان دخل
الخصوصيات الناشئة عن الاستعمال في المعنى المستعمل فيه ،
لتأخرها عنه كما
تعرض له المصنف في المعنى الحرفي ، فراجع .
( 2 ) أي : الوجوب الكلي الذي هو مفاد الصيغة ومعناها .
( 3 ) أي : استعمال الصيغة في معناها .
( 4 ) أي : في المعنى ، وضمير ( معناها ) راجع إلى الصيغة .
( 5 ) قيد لقوله : ( واستعمل فيه ) وضمائر ( به ) في قوله : ( الاخبار به ،
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( التشخص ) ، لان الشخص هو الجزئي ، والغرض
بيان وجه تشخصه لا بيان شخصيته . كما أن الأولى تبديل الضمير
في قوله ( معناها ) بالصيغة ، بأن يقال : ( من خصوصيات معنى الصيغة
المستعملة فيه ) ، حيث إن ( المستعملة ) صفة للصيغة لا للضمير ، فان
توصيف الضمير بالظاهر غير معهود .