تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ولكنك غفلت ( 1 ) عن أن المعلق على الشرط انما هو نفس الوجوب ( 2 ) الذي هو مفاد الصيغة ومعناها ، وأما الشخص [ 1 ] والخصوصية الناشئة من قبل استعمالها فيه ( 3 ) لا تكاد تكون من خصوصيات معناها المستعملة فيه ( 4 ) كما لا يخفى ، كما لا تكون الخصوصية الحاصلة من قبل الاخبار به من خصوصيات ما أخبر به واستعمل فيه اخبارا ( 5 ) لا إنشاء .
شرح
( 1 ) هذا دفع الاشكال المزبور ، وتوضيحه : أن المعلق على الشرط - كالمجئ في قوله : ( ان جاءك زيد فأكرمه ) - هو نفس الوجوب الكلي الذي وضعت له الصيغة ، لا الشخص ، وذلك لما بيناه في المعاني الحرفية من أن المعنى في كل من الاسم والحرف واحد ، وانما الاختلاف في اللحاظ ، حيث إن المعنى في الاسم ملحوظ استقلالا ، وفي الحرف آلة ، وهذان اللحاظان من خصوصيات الاستعمال ، لا المستعمل فيه حتى يصير المعنى جزئيا ، إذ من المعلوم عدم إمكان دخل الخصوصيات الناشئة عن الاستعمال في المعنى المستعمل فيه ، لتأخرها عنه كما تعرض له المصنف في المعنى الحرفي ، فراجع . ( 2 ) أي : الوجوب الكلي الذي هو مفاد الصيغة ومعناها . ( 3 ) أي : استعمال الصيغة في معناها . ( 4 ) أي : في المعنى ، وضمير ( معناها ) راجع إلى الصيغة . ( 5 ) قيد لقوله : ( واستعمل فيه ) وضمائر ( به ) في قوله : ( الاخبار به ،
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( التشخص ) ، لان الشخص هو الجزئي ، والغرض بيان وجه تشخصه لا بيان شخصيته . كما أن الأولى تبديل الضمير في قوله ( معناها ) بالصيغة ، بأن يقال : ( من خصوصيات معنى الصيغة المستعملة فيه ) ، حيث إن ( المستعملة ) صفة للصيغة لا للضمير ، فان توصيف الضمير بالظاهر غير معهود .