تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
سنخ الحكم ، لا نفس شخص الحكم في القضية ( 1 ) ، وكان ( 2 ) الشرط في الشرطية انما وقع شرطا بالنسبة إلى الحكم الحاصل بإنشائه ( 3 ) دون غيره ( 4 ) ، فغاية ( 5 ) قضيتها انتفاء ذاك الحكم بانتفاء شرطه ، لا انتفاء سنخه ، وهكذا الحال في سائر القضايا التي تكون مفيدة للمفهوم ( 6 ) .
شرح
المنطوقية مفهوم كان مفهومها انتفاء ذلك الحكم الشخصي ، فأين الحكم الكلي حتى ينفي في المفهوم . فدعوى اعتبار كون الحكم المنفي طبيعة الحكم وسنخه لا شخصه خالية عن الدليل . ( 1 ) يعني : في القضية المنطوقية ، وتشخص الحكم انما يكون بسبب الانشاء . ( 2 ) الواو للحالية ، يعني : والحال أن الشرط في القضية الشرطية انما هو شرط للحكم الجزئي الحاصل بالانشاء . ( 3 ) يعني : أن إنشاء الحكم هو إيجاده الموجب لتشخصه ، لما ثبت في محله من أن الشئ ما لم يتشخص لم يوجد ، فلا يتصور كلية الحكم المنشأ حتى ينفى في المفهوم ، بل انتفاء الشرط يوجب انتفاء ذلك الحكم الشخصي . ( 4 ) أي : غير ذلك الحكم المنشأ ، بل الحكم المعلق في المنطوق هو شخص ذلك المنشأ . ( 5 ) هذه نتيجة كون الشرط في القضية الشرطية شرطا بالنسبة إلى الحكم المنشأ في المنطوق ، يعني : فغاية ما تقتضيه القضية الشرطية هو : انتفاء ذلك الحكم الشخصي المنطوقي بانتفاء شرطه ، لا انتفاء سنخ الحكم وطبيعته . ( 6 ) كالقضية الوصفية بناء على القول بالمفهوم فيها .