تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أوصى به أو نذر له ( 1 ) إلى غير ذلك لا يقبل أن يصير وقفا على غيره أو وصية أو نذرا له ( 2 ) ، وانتفاء شخص الوقف أو النذر أو الوصية عن غير مورد المتعلق قد عرفت أنه عقلي ( 3 ) مطلقا ولو قيل ( 4 ) بعدم المفهوم في مورد صالح له . إشكال ودفع ، لعلك ( 5 ) تقول : كيف يكون المناط في المفهوم هو
شرح
( 1 ) أي : نذر ذلك الشئ لاحد ، وكل من ( أوصى ) و ( نذر ) مبني للمفعول و ( له ) معمول ل ( أوصى ونذر ) على التنازع . ( 2 ) أي : للغير ، وضمير ( غيره ) راجع إلى أحد . ( 3 ) لكونه كانتفاء العرض بانتفاء محله بعد وضوح كون الحكم شخصيا . ( 4 ) بيان للاطلاق ، يعني : أن انتفاء شخص الوقف ونحوه عن غير متعلقه عقلي ولو قيل بعدم المفهوم في مورد يمكن أن يكون له مفهوم ، فالانتفاء هنا ليس من باب المفهوم ، بل هو عقلي ، وأجنبي عن المفهوم . وضمير ( له ) راجع إلى المفهوم . ( 5 ) هذا الاشكال ودفعه مذكوران في التقريرات بقوله : ( وقد يستشكل في في المقام نظرا إلى أن الشرط المذكور انما وقع شرطا بالنسبة إلى الانشاء الخاص الحاصل بذلك الكلام دون غيره ، فأقصى ما يفيد الشرطية انتفاء ذلك ، وأين ذلك من دلالته على انتفاء نوع الوجوب كما هو المدعى ) . وهذا إشكال على ما تقدم من اعتبار كون الحكم المنفي في المفهوم كليا لا جزئيا ، وحاصله : منع اعتبار كلية الحكم المنفي في المفهوم ، ومستند هذا المنع أن الحكم المنشأ في المنطوق بالانشاء الخاص شخصي ، لا كلي ، والشرط أو الوصف أو غيرهما انما جعل قيدا لذلك الحكم الشخصي ، فلو كان للقضية