أوصى به أو نذر له ( 1 ) إلى غير ذلك لا يقبل أن يصير وقفا على غيره أو
وصية أو نذرا له ( 2 ) ، وانتفاء شخص الوقف أو النذر أو الوصية
عن غير مورد المتعلق قد عرفت أنه عقلي ( 3 ) مطلقا ولو قيل ( 4 )
بعدم المفهوم في مورد صالح له .
إشكال ودفع ، لعلك ( 5 ) تقول : كيف يكون المناط في المفهوم هو
شرح
( 1 ) أي : نذر ذلك الشئ لاحد ، وكل من ( أوصى ) و ( نذر ) مبني
للمفعول و ( له ) معمول ل ( أوصى ونذر ) على التنازع .
( 2 ) أي : للغير ، وضمير ( غيره ) راجع إلى أحد .
( 3 ) لكونه كانتفاء العرض بانتفاء محله بعد وضوح كون الحكم
شخصيا .
( 4 ) بيان للاطلاق ، يعني : أن انتفاء شخص الوقف ونحوه عن غير
متعلقه عقلي ولو قيل بعدم المفهوم في مورد يمكن أن يكون له
مفهوم ، فالانتفاء هنا ليس من باب المفهوم ، بل هو عقلي ، وأجنبي عن
المفهوم . وضمير ( له ) راجع إلى المفهوم .
( 5 ) هذا الاشكال ودفعه مذكوران في التقريرات بقوله : ( وقد
يستشكل في في المقام نظرا إلى أن الشرط المذكور انما وقع شرطا
بالنسبة إلى الانشاء الخاص الحاصل بذلك الكلام دون غيره ، فأقصى
ما يفيد الشرطية انتفاء ذلك ، وأين ذلك من دلالته على انتفاء نوع
الوجوب كما هو المدعى ) .
وهذا إشكال على ما تقدم من اعتبار كون الحكم المنفي في المفهوم
كليا لا جزئيا ، وحاصله : منع اعتبار كلية الحكم المنفي في المفهوم ،
ومستند هذا المنع أن الحكم المنشأ في المنطوق بالانشاء الخاص
شخصي ، لا كلي ، والشرط أو الوصف أو غيرهما انما جعل قيدا لذلك
الحكم الشخصي ، فلو كان للقضية