ومن هنا ( 1 ) انقدح أنه ليس من المفهوم دلالة [ 1 ] القضية على الانتفاء
عند الانتفاء في الوصايا والأوقاف والنذور والايمان ، كما توهم ،
بل [ 2 ] عن الشهيد قدس سره في تمهيد القواعد ( 2 ) : انه لا إشكال في
دلالتها ( 3 ) على المفهوم ، وذلك ( 4 ) لان انتفاءها عن غير ما هو المتعلق
شرح
( 1 ) أي : ومن اعتبار كون المنفي سنخ الحكم لا شخصه انقدح : أنه
ليس من المفهوم . إلخ ) ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( فلو لم يمكن
بقاؤه كذلك . إلخ ) .
( 2 ) قال في محكي تمهيد القواعد : ( لا إشكال في دلالتها في مثل
الوقف والوصايا والنذر والايمان ، كما إذا قال : - وقفت هذا على
أولادي الفقراء - أو - ان كانوا فقراء - أو نحو ذلك ، ولعل الوجه في
تخصيص المذكور هو عدم دخول غير الفقراء في الموقوف عليهم ،
وفهم التعارض فيما لو قال بعد ذلك : وقفت على أولادي مطلقا ) .
( 3 ) أي : دلالة القضية على المفهوم في الوصايا والأوقاف والنذور .
إلخ .
( 4 ) تعليل لقوله : ( ومن هنا انقدح ) وقد تقدم آنفا توضيحه بقولنا :
( فقد
هامش
[ 1 ] اسم ( ليس ) وفي بعض النسخ ( ودلالة ) مع الواو ، فيكون معطوفا
على المفهوم ومفسرا له ، وهو مشكل ، إذ يلزم حينئذ خلو ( ليس )
عن الاسم فلا بد من إسقاط ( في ) في قوله : ( في الوصايا ) حتى تكون
اسم ليس .
والحاصل : أن في هذه النسخ التي فيها الواو حرفا زائدا ، وهو إما الواو
في قوله : ( ودلالة ) وإما ( في ) في قوله : ( في الوصايا ) .
[ 2 ] لم أعثر على من تعرض له غير الشهيد ، فكلمة ( بل ) الاضرابية
زائدة .