موضوعه ولو ببعض قيوده ، ولا [ فلا ] يتمشى الكلام ( 1 ) في أن
للقضية الشرطية مفهوما ، أوليس لها مفهوم إلا في مقام كان هناك ثبوت
سنخ الحكم في الجزاء ، وانتفاؤه عند انتفاء الشرط ممكنا ( 2 ) . وانما
وقع النزاع في أن لها دلالة على الانتفاء [ عند الانتفاء ] أو لا يكون
لها ( 3 ) دلالة .
شرح
فإذا انتفى التهجد عنهم انتفت الوقفية وغيرها أيضا ، لكن لا من ناحية
المفهوم ، بل من جهة عدم قابلية مال لانشاء الوقف له ثانيا ، فبعد
حكم الشارع بعدم جعل الوقفية لمال مرتين يكون الحكم بها شخصيا ،
وقد عرفت أن انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه عقلي ، وليس من
باب المفهوم أصلا .
نعم يكون الفرق بين مثل ( ان رزقت ولدا فاختنه ) وبين مثل ( وقفت
داري على أولادي ان كانوا فقراء ) في أن تشخص الموضوع في
الأول حقيقي لا يحتاج إلى جعل وإنشاء ، بخلاف الثاني ، فان عدم
قابلية مال لانشاء الوقفية له مرتين انما هو بحكم الشارع .
( 1 ) أي : نزاع المفهوم لا يجري الا فيما إذا كان المعلق في الجزاء طبيعة
الحكم التي يمكن إنشاء فرد آخر منها عند ارتفاع الشرط ، فإن لم
يمكن ذلك ثبوتا ، فلا يعقل النزاع إثباتا ، لتفرعه على الثبوت .
( 2 ) خبر ( كان ) وقوله : ( وانتفاؤه ) معطوف على ( ثبوت ) .
( 3 ) هذا الضمير وضمير ( لها ) في قوله : ( في أن لها ) راجعان إلى القضية
الشرطية .