تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
موضوعه ولو ببعض قيوده ، ولا [ فلا ] يتمشى الكلام ( 1 ) في أن للقضية الشرطية مفهوما ، أوليس لها مفهوم إلا في مقام كان هناك ثبوت سنخ الحكم في الجزاء ، وانتفاؤه عند انتفاء الشرط ممكنا ( 2 ) . وانما وقع النزاع في أن لها دلالة على الانتفاء [ عند الانتفاء ] أو لا يكون لها ( 3 ) دلالة .
شرح
فإذا انتفى التهجد عنهم انتفت الوقفية وغيرها أيضا ، لكن لا من ناحية المفهوم ، بل من جهة عدم قابلية مال لانشاء الوقف له ثانيا ، فبعد حكم الشارع بعدم جعل الوقفية لمال مرتين يكون الحكم بها شخصيا ، وقد عرفت أن انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه عقلي ، وليس من باب المفهوم أصلا . نعم يكون الفرق بين مثل ( ان رزقت ولدا فاختنه ) وبين مثل ( وقفت داري على أولادي ان كانوا فقراء ) في أن تشخص الموضوع في الأول حقيقي لا يحتاج إلى جعل وإنشاء ، بخلاف الثاني ، فان عدم قابلية مال لانشاء الوقفية له مرتين انما هو بحكم الشارع . ( 1 ) أي : نزاع المفهوم لا يجري الا فيما إذا كان المعلق في الجزاء طبيعة الحكم التي يمكن إنشاء فرد آخر منها عند ارتفاع الشرط ، فإن لم يمكن ذلك ثبوتا ، فلا يعقل النزاع إثباتا ، لتفرعه على الثبوت . ( 2 ) خبر ( كان ) وقوله : ( وانتفاؤه ) معطوف على ( ثبوت ) . ( 3 ) هذا الضمير وضمير ( لها ) في قوله : ( في أن لها ) راجعان إلى القضية الشرطية .