تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الشرط عند انتفائه ، لا انتفاء شخصه ، ضرورة انتفائه عقلا بانتفاء
شرح
والوجه في ذلك : أنه لو لم يكن المعلق طبيعة الحكم ، بل كان شخصه ، فلا يكون انتفاؤه بانتفاء موضوعه من المفهوم أصلا ، بل يكون انتفاؤه عقليا كانتفاء العرض بانتفاء موضوعه . نظير القضية المسوقة لفرض وجود الموضوع مثل ( ان رزقت ولدا فاختنه ) ، فان مثل هذه القضية لا مفهوم لها ، وليست موردا للنفي والاثبات عند المثبتين للمفهوم والمنكرين له ، فلا بد أن يكون مورد النزاع هو الحكم الذي يمكن وجوده مع انتفاء ما علق عليه من الشرط وغيره ، كوجوب الاكرام الذي يمكن وجوده حين انتفاء المجئ أيضا ، فلا محيص حينئذ عن كون الحكم المعلق في المنطوق على الشرط أو غيره كليا ذا أفراد حتى يمكن بقاؤه بعد انتفاء ما علق عليه ، ويصح البحث عن كون انتفاء الشرط موجبا لانتفاء الحكم أم لا ، فلو كان الحكم شخصيا ، فلا معنى لهذا النزاع فيه ، إذ لا يعقل بقاء الحكم الشخصي بعد انتفاء موضوعه حتى ينازع في بقائه وانتفائه بانتفاء ما علق عليه . وبالجملة : ليس المعيار في المفهوم كون المنفي شخص الحكم ، بل المعيار فيه كون المنفي سنخ الحكم ، بحيث إذا قام دليل على ثبوت الحكم في صورة انتفاء الشرط أو الوصف كان معارضا للمفهوم ، فإذا دل دليل على وجوب الاكرام عند انتفاء المجئ كان معارضا للمفهوم ، وهو عدم وجوب الاكرام عند انتفاء المجئ . فقد ظهر من هذا البيان : أنه يعتبر في المفهوم إمكان بقاء الحكم عند ارتفاع ما علق عليه من الشرط أو الوصف ، فلو لم يمكن بقاؤه كذلك ، فهو خارج عن المفهوم ، كما في مثل ( ان رزقت ولدا فاختنه ) مما ينتفي الحكم بانتفاء موضوعه عقلا ، وكما في مثل الوقف أو الوصية أو النذر على الفقهاء ان كانوا متهجدين