لا يكاد ينكر ، كما في الآية وغيرها ( 1 ) ، وانما القائل به ( 2 ) يدعي
ظهورها فيما له المفهوم وضعا أو بقرينة عامة ، كما عرفت ( 3 ) .
بقي هاهنا أمور :
[ الامر ] الأول ( 4 ) :
أن المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم المعلق على
شرح
دلالة الجملة وضعا أو إطلاقا أو انصرافا على المفهوم ، كما يدعيه
القائل به استنادا إلى هذه الوجوه .
( 1 ) من القضايا الشرطية المسوقة لبيان تحقق الموضوع ، كمثال ( ان
ركب الأمير فخذ ركابه ) وكقوله تعالى : ( ان جاءكم فاسق بنبأ
فتبينوا ) على ما قيل .
( 2 ) يعني : أن القائل بالمفهوم انما يدعي ظهور الجملة الشرطية في
المفهوم وضعا أو إطلاقا ناشئا عن مقدمات الحكمة التي هي قرينة
عامة ، ومن المعلوم أنه لا يدعي الدلالة الوضعية أو الاطلاقية على
المفهوم حتى في موارد قيام القرينة الخاصة على عدمه ، فهو كمن
يدعي
وضع صيغة الامر للوجوب ، مع اعترافه باستعمالها كثيرا في الندب
بالقرائن .
( 3 ) عند نقل أدلة المثبتين للمفهوم .
تنبيهات :
1 - ضابط أخذ المفهوم
( 4 ) الغرض من عقد هذا الامر بيان ضابط كلي لاخذ المفهوم من كل
قضية سواء أكانت شرطية أم وصفية أم غيرهما ، وحاصله : أن
المعيار في كون القضية ذات مفهوم هو : انتفاء طبيعة الحكم المعلقة
في المنطوق على شرط أو وصف أو غيرهما بانتفاء ما علق عليه من
الشرط أو الوصف أو غيرهما .