تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
لا يكاد ينكر ، كما في الآية وغيرها ( 1 ) ، وانما القائل به ( 2 ) يدعي ظهورها فيما له المفهوم وضعا أو بقرينة عامة ، كما عرفت ( 3 ) . بقي هاهنا أمور : [ الامر ] الأول ( 4 ) : أن المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم المعلق على
شرح
دلالة الجملة وضعا أو إطلاقا أو انصرافا على المفهوم ، كما يدعيه القائل به استنادا إلى هذه الوجوه . ( 1 ) من القضايا الشرطية المسوقة لبيان تحقق الموضوع ، كمثال ( ان ركب الأمير فخذ ركابه ) وكقوله تعالى : ( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) على ما قيل . ( 2 ) يعني : أن القائل بالمفهوم انما يدعي ظهور الجملة الشرطية في المفهوم وضعا أو إطلاقا ناشئا عن مقدمات الحكمة التي هي قرينة عامة ، ومن المعلوم أنه لا يدعي الدلالة الوضعية أو الاطلاقية على المفهوم حتى في موارد قيام القرينة الخاصة على عدمه ، فهو كمن يدعي وضع صيغة الامر للوجوب ، مع اعترافه باستعمالها كثيرا في الندب بالقرائن . ( 3 ) عند نقل أدلة المثبتين للمفهوم . تنبيهات : 1 - ضابط أخذ المفهوم ( 4 ) الغرض من عقد هذا الامر بيان ضابط كلي لاخذ المفهوم من كل قضية سواء أكانت شرطية أم وصفية أم غيرهما ، وحاصله : أن المعيار في كون القضية ذات مفهوم هو : انتفاء طبيعة الحكم المعلقة في المنطوق على شرط أو وصف أو غيرهما بانتفاء ما علق عليه من الشرط أو الوصف أو غيرهما .