عرفت ( 1 ) بما لا مزيد عليه ما قيل أو يمكن أن يقال في إثباته أو منعه ،
فلا تغفل .
ثالثها :
قوله تبارك وتعالى : ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان أردن تحصنا )
( 2 ) .
وفيه ( 3 ) ما لا يخفى ، ضرورة أن استعمال الجملة الشرطية فيما لا
مفهوم له أحيانا وبالقرينة ( 4 )
شرح
( 1 ) عند بيان أدلة القائلين بالمفهوم ، وقد بين المصنف هناك منع
المفهوم .
( 2 ) تقريب الاستدلال به على عدم المفهوم : أنه لو كان له مفهوم لدل
على جواز إكراههن على الزنا ان لم يردن التحصن ، مع أن من
الضروري حرمة إكراههن على البغاء مطلقا من غير فرق بين إرادة
التحصن وعدمه ، فلا محيص عن إنكار المفهوم ، والالتزام بعدم
دلالة الجملة الشرطية عليه .
( 3 ) حاصل الجواب عن الاستدلال المزبور : أن القائلين بدلالة الجملة
الشرطية على المفهوم يلتزمون بعدم المفهوم لها في بعض الموارد ،
كالآية الشريفة التي سيقت لبيان تحقق الموضوع ، حيث إن الاكراه لا
يتحقق إلا على ما لا يريده النفس ولا يلائمها ، كما إذا كان بيع شئ
غير مرغوب فيه لصاحبه فحمله حينئذ على بيعه مع التهديد إكراه له
على البيع . وأما إذا كان بيعه مما يميل إليه صاحبه ، فلا معنى لاكراهه
عليه ، ففي الآية الشريفة لا يتحقق الاكراه موضوعا في صورة إرادة
البغاء ، فوزان الآية الشريفة وزان ( ان رزقت ولدا فاختنه ) .
( 4 ) أي : القرينة الخاصة الدالة على عدم المفهوم ، فان تلك القرينة لا
تنافي