تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
عرفت ( 1 ) بما لا مزيد عليه ما قيل أو يمكن أن يقال في إثباته أو منعه ، فلا تغفل . ثالثها : قوله تبارك وتعالى : ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان أردن تحصنا ) ( 2 ) . وفيه ( 3 ) ما لا يخفى ، ضرورة أن استعمال الجملة الشرطية فيما لا مفهوم له أحيانا وبالقرينة ( 4 )
شرح
( 1 ) عند بيان أدلة القائلين بالمفهوم ، وقد بين المصنف هناك منع المفهوم . ( 2 ) تقريب الاستدلال به على عدم المفهوم : أنه لو كان له مفهوم لدل على جواز إكراههن على الزنا ان لم يردن التحصن ، مع أن من الضروري حرمة إكراههن على البغاء مطلقا من غير فرق بين إرادة التحصن وعدمه ، فلا محيص عن إنكار المفهوم ، والالتزام بعدم دلالة الجملة الشرطية عليه . ( 3 ) حاصل الجواب عن الاستدلال المزبور : أن القائلين بدلالة الجملة الشرطية على المفهوم يلتزمون بعدم المفهوم لها في بعض الموارد ، كالآية الشريفة التي سيقت لبيان تحقق الموضوع ، حيث إن الاكراه لا يتحقق إلا على ما لا يريده النفس ولا يلائمها ، كما إذا كان بيع شئ غير مرغوب فيه لصاحبه فحمله حينئذ على بيعه مع التهديد إكراه له على البيع . وأما إذا كان بيعه مما يميل إليه صاحبه ، فلا معنى لاكراهه عليه ، ففي الآية الشريفة لا يتحقق الاكراه موضوعا في صورة إرادة البغاء ، فوزان الآية الشريفة وزان ( ان رزقت ولدا فاختنه ) . ( 4 ) أي : القرينة الخاصة الدالة على عدم المفهوم ، فان تلك القرينة لا تنافي