تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ثانيها : أنه لو دل لكان بإحدى الدلالات ( 1 ) ، والملازمة - كبطلان التالي - ظاهرة ( 2 ) . وقد أجيب عنه بمنع بطلان التالي ، وأن ( 3 ) الالتزام ثابت ، وقد
شرح
( 1 ) وهي المطابقية والتضمنية والالتزامية . ( 2 ) أما ظهور الملازمة بين دلالة الجملة الشرطية على المفهوم ، وبين كون هذه الدلالة بإحدى الدلالات الثلاث ، فلانحصار الدلالة اللفظية فيها . وأما ظهور بطلان التالي - وهو كون الدلالة على المفهوم بإحدى تلك الدلالات - فلان الانتفاء عند الانتفاء ليس مدلولا مطابقيا ولا تضمنيا ولا التزاميا للجملة الشرطية ، إذ ليس المفهوم عين الثبوت عند الثبوت حتى يكون مدلولها المطابقي ، ولا جزؤه حتى يكون مدلولها التضمني ، ولا لازمه حتى يكون مدلولها الالتزامي ، إذ يعتبر في الدلالة الالتزامية اللزوم العقلي أو العرفي أو العادي ، والكل مفقود كما تقدم في أدلة القائلين بالمفهوم . فالنتيجة : عدم دلالة الجملة الشرطية بشئ من الدلالات الثلاث على المفهوم . ( 3 ) معطوف على ( منع ) ، وحاصل هذا الجواب : عدم تسليم بطلان الدلالات كلها ، بل الدلالة الالتزامية موجودة ، فالمفهوم مدلول التزامي للقضية الشرطية .
هامش
على اللزوم الترتبي العلي التامي ، وينكر دلالتها على خصوص العلية المنحصرة . والمصنف ( قده ) لم يزد على دلالتها على اللزوم بشئ ، فالمصنف ينكر مرحلتين ، وهما : كون اللزوم على نحو الترتب ، وكون الترتب على نحو العلية التامة ، والسيد ( قده ) يعترف بهما وينكر انحصار الشرط .