وقوعه ( 1 ) ، فمجرد الاحتمال لا يضره ( 2 ) ما لم يكن بحسب القواعد
اللفظية راجحا أو مساويا ، وليس فيما أفاده ما يثبت ذلك ( 3 ) أصلا
كما لا يخفى . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : وقوع شرط مقامه بعد الفراغ عن إمكانه .
( 2 ) أي : لا يضر الخصم ، لأنه يدعي الظهور في المفهوم ، وعدم قيام
شرط مقامه ، ومن المعلوم عدم كون الاحتمال المرجوح قادحا في
الظهور كما عرفت آنفا .
( 3 ) أي : رجحان الاحتمال أو مساواته للدلالة على المفهوم .
هامش
[ 1 ] قد يقال : ان المراد بالامكان ليس هو الوقوعي أو الاحتمالي ، بل
المراد به هو الامكان القياسي بالإضافة إلى مفاد الجملة الشرطية ،
فإنها لا تأبى عن تعقيب الشرط بشرط آخر .
لكن فيه : أنه لا يمنع أيضا عن الاخذ بمفاد الجملة الشرطية وضعا أو
إطلاقا حيث إن قيام شرط مقام الشرط المذكور في القضية مخالف
لمفادها الوضعي أو الاطلاقي ، فلا يكون مانعا عن الاخذ بظهورها كما
لا يخفى .
ثم إن ظاهر كلام السيد ( قده ) من ( أن تأثير الشرط انما هو تعليق الحكم
به ) هو تسليم دلالة الشرط على اللزوم على نحو الترتب ، لظهور
التعليق في ذلك ، وكون الشرط علة تامة للجزاء ، وإنكار ظهوره في
خصوص عليته المنحصرة ، ولذا ذكر ( قده ) جواز تعدد الشرط مع
وحدة الجزاء ببيان بعض الموارد الذي يدل على عدم كون الشرط فيه
علة منحصرة ، بل يدل على كونه علة تامة فقط ، فالسيد يعترف بما
لا يعترف به المصنف ، حيث إنه ( قده ) يعترف بدلالة الجملة الشرطية