تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
نيابة بعض الشروط عن بعض في مقام الثبوت وفي الواقع ، فهو ( 1 ) مما لا يكاد ينكر ، ضرورة أن الخصم يدعي عدم وقوعه ( 2 ) في مقام الاثبات ، ودلالة ( 3 ) القضية الشرطية عليه . وان كان ( 4 ) بصدد إبداء احتمال
شرح
للمفهوم ، وانما يدعي دلالة القضية الشرطية على عدم وقوع هذا الممكن الذاتي في مقام الاثبات ، ومن المعلوم أن مجرد إمكان قيام شرط مقام الشرط المذكور في القضية لا ينفي المفهوم بعد دلالة القضية على عدم قيامه مقامه في مقام الاثبات . وان كان مراده احتمال وقوع شرط مقام الشرط المذكور في القضية في مرحلة الاثبات ، ففيه : أن مجرد هذا الاحتمال لا يضر بدعوى القائل بالمفهوم ، لأنه يدعي ظهور الجملة في الانتفاء عند الانتفاء ، وعدم نيابة شرط مقام الشرط المذكور فيها ، ومن المعلوم أن الاحتمال لا يصادم الظهور ، وإلا انتفى الاعتبار عن جميع الظهورات ، كما لا يخفى . نعم لو كان احتمال قيام شرط مقام الشرط مساويا للدلالة على المفهوم أو راجحا منع ذلك عن الاخذ بدلالة الجملة الشرطية على الانتفاء عند الانتفاء ، لكن لا يظهر هذا من كلام السيد ( قده ) . وعليه ، فلا مانع عن حجية ظهور الجملة في المفهوم ، وعدم الاعتناء بالاحتمال المزبور . ( 1 ) أي : إمكان نيابة بعض الشروط عن بعض في مقام الثبوت والواقع . ( 2 ) أي : عدم وقوع هذا الممكن في مقام الاثبات . ( 3 ) معطوف على ( عدم ) يعني : أن الخصم يدعي دلالة القضية الشرطية على عدم وقوع نيابة شرط مقام الشرط المذكور فيها ، فضمير ( عليه ) راجع إلى عدم . ( 4 ) معطوف على قوله : ( ان كان بصدد ) وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( وان كان مراده احتمال وقوع شرط مقام الشرط المذكور في القضية . إلخ ) .