تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
مجراه ( 1 ) ، ولا يخرج ( 2 ) عن كونه شرطا ، فان قوله تعالى : ( فاستشهدوا شهيدين من رجالكم ) يمنع من قبول الشاهد الواحد حتى ينضم إليه شاهد آخر ، فانضمام الثاني إلى الأول شرط في القبول ( 3 ) ، ثم علمنا أن ضم امرأتين إلى الشاهد الأول شرط في القبول ، ثم علمنا أن ضم اليمين يقوم مقامه أيضا ، فنيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من أن تحصى ، مثل الحرارة ، فان انتفاء الشمس لا يلزم انتفاء الحرارة ، لاحتمال قيام النار مقامها ، والأمثلة لذلك كثيرة شرعا وعقلا . والجواب ( 4 ) : أنه قدس سره ان كان بصدد إثبات [ بيان ] إمكان
شرح
وعلى هذا ، فلا يدل انتفاء المجئ على انتفاء وجوب الاكرام . فالنتيجة : أن تعليق الحكم بالشرط لا يدل على المفهوم الذي هو الانتفاء عند الانتفاء . ( 1 ) يعني : يجري الشرط الآخر مجرى الشرط الأول في حفظ الحكم المترتب عليه . ( 2 ) يعني : ولا يخرج الشرط الأول عن شرطيته ، وعدم الخروج يكشف عن عدم كونه علة منحصرة تستتبع المفهوم . ( 3 ) أي : في قبول الشاهد الأول ، فإذا انتفى الشاهد الثاني وقام مقامه شهادة امرأتين أو يمين لا ينتفي قبول الشاهد الأول ، فقيام بعض الشروط مقام بعضها مما لا إشكال فيه ، وهذا يدل على عدم كون الشرط علة منحصرة حتى يدل على الانتفاء عند الانتفاء . ( 4 ) توضيحه : أن مراد السيد ( قده ) بإمكان نيابة شرط عن الشرط المذكور في القضية ان كان هو إمكانها ثبوتا ، فهو غير قابل للانكار ، ولا ينكره المدعي
منتهى الدراية — صفحة 335 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج