مجراه ( 1 ) ، ولا يخرج ( 2 ) عن كونه شرطا ، فان قوله تعالى :
( فاستشهدوا شهيدين من رجالكم ) يمنع من قبول الشاهد الواحد
حتى ينضم
إليه شاهد آخر ، فانضمام الثاني إلى الأول شرط في القبول ( 3 ) ، ثم
علمنا أن ضم امرأتين إلى الشاهد الأول شرط في القبول ، ثم علمنا أن
ضم اليمين يقوم مقامه أيضا ، فنيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من
أن تحصى ، مثل الحرارة ، فان انتفاء الشمس لا يلزم انتفاء الحرارة ،
لاحتمال قيام النار مقامها ، والأمثلة لذلك كثيرة شرعا وعقلا .
والجواب ( 4 ) : أنه قدس سره ان كان بصدد إثبات [ بيان ] إمكان
شرح
وعلى هذا ، فلا يدل انتفاء المجئ على انتفاء وجوب الاكرام .
فالنتيجة : أن تعليق الحكم بالشرط لا يدل على المفهوم الذي هو
الانتفاء عند
الانتفاء .
( 1 ) يعني : يجري الشرط الآخر مجرى الشرط الأول في حفظ الحكم
المترتب عليه .
( 2 ) يعني : ولا يخرج الشرط الأول عن شرطيته ، وعدم الخروج
يكشف عن عدم كونه علة منحصرة تستتبع المفهوم .
( 3 ) أي : في قبول الشاهد الأول ، فإذا انتفى الشاهد الثاني وقام مقامه
شهادة امرأتين أو يمين لا ينتفي قبول الشاهد الأول ، فقيام بعض
الشروط مقام بعضها مما لا إشكال فيه ، وهذا يدل على عدم كون
الشرط علة منحصرة حتى يدل على الانتفاء عند الانتفاء .
( 4 ) توضيحه : أن مراد السيد ( قده ) بإمكان نيابة شرط عن الشرط
المذكور في القضية ان كان هو إمكانها ثبوتا ، فهو غير قابل للانكار ،
ولا ينكره المدعي