تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
كذا ) ( 1 ) واحتياج ( 2 ) ما إذا كان الشرط متعددا إلى ذلك ( 3 ) انما يكون لبيان
شرح
الوجوب ، وقد عرفت أن الاطلاق عبارة عن عدم التقييد ، والعدل قيد للوجوب والاطلاق ينفيه ، فيثبت به تعيينية الوجوب . ( 1 ) كأن يقول : ( صم أو أطعم أو أعتق ) . ( 2 ) مبتدأ ، و ( انما يكون ) خبره ، وقوله : ( واحتياج ) إشارة إلى توهم ، وهو : أن حال العلة المنحصرة وغيرها حال الوجوب التعييني والتخييري في احتياج كليهما إلى البيان ، فإن كان الشرط منحصرا لم يحتج إلى العدل ، وكان مطلقا ، كقوله : ( ان سافرت فقصر الصلاة ) ، كعدم احتياج الوجوب التعييني إلى البيان ، وكفاية الاطلاق في إثباته . وان لم يكن منحصرا احتاج إلى بيان العدل ، كقوله : ( ان سافرت أو خفت على نفسك فقصر الصلاة ) ، كاحتياج الوجوب التخييري إلى بيان العدل . فبيان العدل يكشف عن اختلاف الشرطية في الشرط المنحصر وغيره سنخا ، كاختلاف الوجوب التعييني والتخييري كذلك . ( 3 ) أي : إلى الذكر والبيان . وقد أجاب عن هذا التوهم بقوله : ( انما يكون ) وحاصله : أن بيان تعدد الشرط في مورده انما يكون لبيان أن للجزاء شرطين يكون كل منهما بالاستقلال مؤثرا تاما مع كون الشرطية في كل منهما على نهج واحد من دون تفاوت بينهما في التأثير ، فكل منهما شرط مطلق من غير تقييد في شرطية كل منهما بالآخر . وهذا بخلاف الوجوب التخييري ، حيث إنه مقيد إثباتا ببيان العدل ، كتقييده ثبوتا بسبب المصلحة كما تقدم ، فبيان العدل في الوجوب التخييري ينافي الاطلاق ، بخلاف ذكر العدل في الجملة الشرطية كالمثال المتقدم ( إذا سافرت أو خفت على نفسك فقصر الصلاة ) فإنه لا ينافي
منتهى الدراية — صفحة 332 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج