تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فتلخص بما ذكرناه : أنه لم ينهض دليل على وضع مثل ( ان ) على تلك الخصوصية المستتبعة للانتفاء عند الانتفاء ، ولم تقم عليها قرينة عامة [ 1 ]
شرح
لكنه لا يجدي في إثبات المفهوم في جميع القضايا الشرطية كما هو المدعى ، لان المثبت للمفهوم كذلك إما وضع أدوات الشرط للعلة المنحصرة المستتبعة للمفهوم أعني الانتفاء عند الانتفاء . واما القرينة العامة بأنحائها الثلاثة من الانصراف ، والاطلاق الناشئ من جريان مقدمات الحكمة في نفس أدوات الشرط وان كانت موضوعة لمطلق الربط بين الشرط والجزاء ، والاطلاق الجاري في حالات الشرط ، والقرينة العامة بأنحائها الثلاثة مفقودة كما عرفت مفصلا .
هامش
[ 1 ] لكن الانصاف خلاف ذلك ، أما بالنسبة إلى وضع أدوات الشرط للانتفاء عند الانتفاء ، فقد تقدم في بعض التعاليق السابقة أن إنكار انسباق العلة المنحصرة منها خلاف الانصاف . ولذا قال في التقريرات : ( فالأولى دعوى استفادة السببية من أدوات الشرط بحسب الوضع ، كما لا بعد في ذلك أيضا عند ملاحظة معناها ) . ومجرد كثرة الاستعمال في غير العلة المنحصرة لا تنافي التبادر المزبور كما في استعمال صيغة الامر في الندب مع وضعها للوجوب . و لو أنكر الوضع اللغوي ففي الظهور العرفي كفاية ، إذ لا ينبغي الشك في بناء أبناء المحاورة على ثبوت المفهوم للقضية الشرطية في الوصايا والدعاوي والأقارير ، فمن أوصى بأن تسكن في بيته امرأة ان لم تتزوج ، أو يعطى من ماله لشخص ان كان فقيرا ، أو بأن فلانا وصيي ان كان عادلا أو فقيها أو هاشميا ، فإنه لا ينبغي الارتياب في سقوط حق المرأة بالتزويج ، وعدم جواز إعطاء المال للموصى له بعد صيرورته
منتهى الدراية — صفحة 326 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج