وقضية ( 1 ) إطلاقه أنه يؤثر كذلك ( 2 ) مطلقا .
وفيه ( 3 ) : أنه لا تكاد تنكر الدلالة على المفهوم مع إطلاقه ( 4 ) كذلك ،
الا أنه من المعلوم ندرة تحققه لو لم نقل بعدم اتفاقه ( 5 ) .
شرح
إذ المؤثر هو السابق .
( 1 ) الواو حالية ، وقوله : ( وقضية ) مبتدأ ، وقوله : ( انه يؤثر ) خبره ،
يعني : أن مقتضى إطلاق الشرط تأثيره وحده سواء أكان قبله أو بعده
أو معه شئ آخر أم لا ، ولو لم يكن هذا الاطلاق مرادا للمتكلم لكان
عليه التنبيه على خلافه .
( 2 ) أي : وحده ، والمراد بقوله : ( مطلقا ) ما عرفته بقولنا : ( سواء أكان
قبله . إلخ ) .
( 3 ) ملخص ما أفاده في رد الدليل المزبور - وهو دلالة إطلاق الشرط
على انحصار العلة المستتبعة للمفهوم فيه - هو : أن الاطلاق لو تم
لدل على المفهوم قطعا ، لكن الكلام في تماميته ، لان إحراز كون
المتكلم في مقام بيان انحصار الشرط وترتب الجزاء عليه فقط مشكل
جدا ، إذ الظاهر أنه في مقام بيان كون الجزاء مترتبا على الشرط من دون
بيان كيفية الترتب ، وأنه بنحو الترتب على العلة المنحصرة أو
لا ، فبيان كيفيته مما لا سبيل إلى إحرازه .
( 4 ) أي : مع إطلاق الشرط سواء قارنه أو سبقه أو تأخر عنه شئ آخر
أم لا .
( 5 ) هذا الضمير وضمير ( تحققه ) راجعان إلى الاطلاق .
وبالجملة : لو فرض في مورد تمامية الاطلاق ، فلا مجال لانكار
المفهوم فيه .
هامش
المؤثر ، ويكون المؤثر هو الجامع بينهما ، مع أنه ليس كذلك ، لان الأثر
في صورة السبق واللحوق يستند إلى السابق ، ويلغو اللاحق ،
فالصواب إسقاط قوله : ( أو سبقه الاخر ) .