تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وأما توهم أنه ( 1 ) قضية إطلاق الشرط ، بتقريب : أن مقتضاه
شرح
المفهوم - يلتزم بثبوت المفهوم مع القرينة الخاصة في بعض الموارد . ( 1 ) أي : المفهوم . وهذا أيضا من القرائن العامة التي استدل بها على ثبوت المفهوم للجملة الشرطية ، وتقريبه : أن ذات الشرط كالمجئ في مثال ( ان جاءك زيد فأكرمه ) بمقتضى ظهور ( ان ) الشرطية يكون شرطا ، فالجزاء مستند إلى ذاته ، ومترتب عليه ، ومقيد به ، ضرورة أن أداة الشرط تقيد الجزاء بالشرط ، فلا يكون ثابتا بدونه . والاطلاق - أي عدم بيان عدل للشرط كالمجئ في المثال - يقتضي كونه منحصرا بحيث يدل على الانتفاء عند الانتفاء ، والاطلاق هنا عدلي ينفي العدل الذي يقتضيه العطف ب ( أو ) ، والاطلاق السابق كان انضماميا نافيا للانضمام الذي يقتضيه العطف بالواو . ويعبر عن السابق بالاطلاق الواوي - أي لو كان شئ دخيلا في تأثير الشرط في الجزاء لكان معطوفا على الشرط بالواو - مثل ( ان جاءك زيد وحفظ درسه فأكرمه ) ، وعن هذا بالاطلاق الواوي - أي لو كان شئ آخر أيضا علة لتحقق الجزاء لكان معطوفا بأو - نحو ( ان جاءك زيد أو سلم عليك فأكرمه ) . وهذا الاطلاق المبحوث عنه نظير إطلاق صيغة الامر في كونه معينا للوجوب التعييني ، فان الوجوب التخييري وان كان من أقسام الوجوب الا أنه محتاج إلى بيان زائد على أصل الوجوب كأن يقول : ( صم أو أطعم ) ، فهذا الاطلاق كإطلاق صيغة الامر مثبت للتعيين والانحصار ، وناف للعدل ، ومترتب على الاطلاق السابق المثبت لكون الشرط علة تامة ، حيث كان مقتضاه عدم دخل شئ في علية الشرط وتأثيره في الجزاء وأنه لو كان شئ آخر دخيلا في عليته وترتب الجزاء عليه لعطفه المتكلم بالواو كالمثال المتقدم . كما أن الاطلاق هنا يثبت عدم وجود عدل للشرط مؤثر وحده في تحقق الجزاء ، ولو كان لعطفه المتكلم ب ( أو ) كالمثال المتقدم أيضا .