تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ثم إنه ربما يتمسك للدلالة على المفهوم بإطلاق الشرط ( 1 ) ، بتقريب : أنه لو لم يكن بمنحصر يلزم [ على المتكلم ] تقييده ، ضرورة أنه لو قارنه أو سبقه الاخر لما أثر وحده [ 1 [ 2
شرح
لانطباقه على الوجوب النفسي ، وعدم انطباقه على الوجوب الغيري ، لتقيده بوجوب الغير . ( 1 ) أي : الاطلاق الأحوالي للشرط - وهو المقدم - ، فمصب الاطلاق هنا هو المجئ مثلا في قولنا : ( ان جاءك زيد فأكرمه ) ، كما أن مصبه في الوجه السابق كان في معنى أدوات الشرط مثل ( إن وإذا ) وغيرهما . وهذا الوجه أيضا من القرائن العامة الدالة على ثبوت المفهوم ، وتقريبه : أن المقدم ان كان علة منحصرة صح أن يقال : كلما تحقق المقدم ترتب عليه التالي ، وان لم يكن علة منحصرة لم يصح ذلك ، إذ الشرط المؤثر في وجود التالي حينئذ هو الجامع بينه وبين الامر الاخر مع فرض المقارنة بينهما . وأما مع سبقه - أي المقدم - فيستند الأثر إليه ، ويلغو الشرط الآخر ، ففي المثال المتقدم ان لم يكن شرط الاكرام منحصرا في المجئ ، بل كان له شرط آخر كالسلام بأن قال : ( ان جاءك زيد وسلم عليك فأكرمه ) كان الجامع بين الشرطين هو المؤثر في وجود التالي أعني الاكرام ، لا المجئ فقط . مع أن إطلاق الشرط - أعني المجئ - من حيث الحالات يقتضي أن يكون في حال انفراده وعدم انضمامه إلى غيره مؤثرا ، ولذا قال في التقريرات : ( توضيحه أن ظاهر الجملة الشرطية يفيد وجود الجزاء عند وجود الشرط على وجه الاستقلال سواء فرض وجود شئ آخر معه أو لم يفرض ) . ( 2 ) إذ مع المقارنة يؤثر الجامع بينهما ، ومع سبق الاخر لا أثر لهذا الشرط
هامش
[ 1 ] ظاهره أن الشرط في صورتي التقارن وسبق الاخر يكون جز السبب