تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
صيغة الامر مع الفارق ، فان ( 1 ) النفسي هو الواجب [ 1 ] على كل حال [ كل تقدير ] بخلاف الغيري ، فإنه ( 2 ) واجب على تقدير دون تقدير ، فيحتاج بيانه إلى مئونة التقييد بما إذا وجب الغير ، فيكون الاطلاق في الصيغة مع مقدمات الحكمة محمولا عليه ( 3 ) . وهذا بخلاف اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة ، ضرورة أن كل واحد من أنحاء اللزوم والترتب محتاج في تعينه [ ) 4 تعيينه ] إلى القرينة مثل الاخر بلا تفاوت أصلا ، كما لا يخفى .
شرح
وأما العلة المنحصرة فليست كالوجوب النفسي ، حيث إنها خصوصية في مقابل الخصوصيات الأخر - أي أنها فرد متساو لسائر أفرادها - ونسبة الاطلاق إلى جميع الخصوصيات واحدة من دون مرجح لخصوص العلة المنحصرة ، فلا يمكن إثباتها بالاطلاق ، فالفارق بينها وبين الوجوب النفسي ظاهر . ( 1 ) هذا تقريب الفارق ، وقد أوضحناه بقولنا : ( وذلك لان الوجوب النفسي وجوب بقول مطلق . إلخ ) . ( 2 ) أي : الوجوب الغيري ، فإنه وجوب على تقدير وجوب شئ آخر . ( 3 ) أي : على الوجوب النفسي . ( 4 ) لما عرفت من أن لكل من أنحاء اللزوم خصوصية مغايرة للأخرى ، وأن نسبة الاطلاق إلى جميع أنحاء اللزوم والخصوصيات متساوية ، فلا يمكن إثبات إحداها بالاطلاق ، بل إرادة كل واحدة منها بالخصوص تحتاج إلى القرينة بلا تفاوت بين العلة المنحصرة وغيرها أصلا . وهذا بخلاف إطلاق الوجوب
هامش
[ 1 ] الأولى تبديله ب ( الوجوب ) كما أن تبديل قوله : ( واجب ) به أولى لان الكلام في الوجوب ، لا الواجب .
منتهى الدراية — صفحة 323 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج