صيغة الامر مع الفارق ، فان ( 1 ) النفسي هو الواجب [ 1 ] على كل حال [
كل تقدير ] بخلاف الغيري ، فإنه ( 2 ) واجب على تقدير دون تقدير ،
فيحتاج بيانه إلى مئونة التقييد بما إذا وجب الغير ، فيكون الاطلاق في
الصيغة مع مقدمات الحكمة محمولا عليه ( 3 ) . وهذا بخلاف اللزوم
والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة ، ضرورة أن كل واحد من
أنحاء اللزوم والترتب محتاج في تعينه [ ) 4 تعيينه ] إلى القرينة
مثل الاخر بلا تفاوت أصلا ، كما لا يخفى .
شرح
وأما العلة المنحصرة فليست كالوجوب النفسي ، حيث إنها خصوصية
في مقابل الخصوصيات الأخر - أي أنها فرد متساو لسائر أفرادها -
ونسبة الاطلاق إلى جميع الخصوصيات واحدة من دون مرجح
لخصوص العلة المنحصرة ، فلا يمكن إثباتها بالاطلاق ، فالفارق بينها
وبين الوجوب النفسي ظاهر .
( 1 ) هذا تقريب الفارق ، وقد أوضحناه بقولنا : ( وذلك لان الوجوب
النفسي وجوب بقول مطلق . إلخ ) .
( 2 ) أي : الوجوب الغيري ، فإنه وجوب على تقدير وجوب شئ آخر .
( 3 ) أي : على الوجوب النفسي .
( 4 ) لما عرفت من أن لكل من أنحاء اللزوم خصوصية مغايرة للأخرى ،
وأن نسبة الاطلاق إلى جميع أنحاء اللزوم والخصوصيات
متساوية ، فلا يمكن إثبات إحداها بالاطلاق ، بل إرادة كل واحدة منها
بالخصوص تحتاج إلى القرينة بلا تفاوت بين العلة المنحصرة
وغيرها أصلا . وهذا بخلاف إطلاق الوجوب
هامش
[ 1 ] الأولى تبديله ب ( الوجوب ) كما أن تبديل قوله : ( واجب ) به أولى
لان الكلام في الوجوب ، لا الواجب .