تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
تعينه ( 1 ) ، كما أن مقتضى إطلاق الامر تعين الوجوب ، ففيه ( 2 ) أن التعين
شرح
وبالجملة : الاطلاق العدلي الذي هو المقصود من هذا الدليل - على ما يقتضيه مقايسته مع إطلاق صيغة الامر المثبت للتعيينية النافي لجعل العدل للوجوب - مترتب على الاطلاق . ( 1 ) أي : تعين الشرط في التأثير ، ولازم تعينه الانتفاء عند الانتفاء ، وضمير ( مقتضاه ) راجع إلى الاطلاق الواوي المثبت لكون الشرط علة تامة ، بداهة أن انحصار المؤثرية في الشرط الذي هو مقتضى الاطلاق العدلي متأخر عن كون الشرط علة تامة . ومن هنا ظهر الفرق بين هذا الدليل وسابقه ، فان هذا ناظر إلى نفي العدل والبدل الذي لازمه انحصار العلية في الشرط بخلاف السابق ، فإنه ناظر إلى الاطلاق الرافع لانضمام شئ مع الشرط ، والمثبت لكونه علة تامة ، ولذا كان ذلك الاطلاق بلحاظ حالات الشرط من حيث كونه مسبوقا بشئ أو مقارنا له أو متأخرا عنه ، وعدم كونه كذلك . ( 2 ) ملخصه : فساد مقايسة العلة المنحصرة بالوجوب التعييني ، لكونها مع الفارق . توضيحه : أن الوجوب التعييني مغاير للوجوب التخييري ثبوتا وإثباتا . أما مغايرتهما ثبوتا ، فلان مصلحة الوجوب التعييني غير مصلحة الوجوب التخييري ، حيث إن المصلحة في التعييني قائمة بنفس الواجب ، وفي التخييري قائمة بالجامع بين الامرين مثل : ( صم أو أعتق ) ، أو قائمة بكل منهما مع عدم إمكان الجمع بين المصلحتين ، لسقوط الوجوب بإتيان أحد الشيئين اللذين تقوم بهما المصلحتان .