تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
لكن منع دلالتها على اللزوم ودعوى كونها ( 1 ) اتفاقية في غاية
شرح
وهذا إشارة إلى الجهة الرابعة من الجهات الدخيلة في ثبوت المفهوم . وتوضيحه : أن ثبوت المفهوم منوط بما ذكر من الجهات الثلاث ، وبدلالة القضية الشرطية على كون ترتب الجزاء على الشرط بنحو الترتب على العلة المنحصرة ، لا مطلق العلة ولو لم تكن منحصرة ، فإنكار دلالة القضية الشرطية على كون الترتب بهذا النحو كاف في عدم ثبوت المفهوم . ( 1 ) أي : كون الجملة الشرطية اتفاقية لا لزومية في غاية السقوط ، وهذا إشارة إلى دفع المنع الأول المذكور بقوله : ( فان له منع دلالتها على اللزوم ) .
هامش
منها : الترتب بالعلية ، وهو : كون المتقدم فاعلا مستقلا بالتأثير . ومنها : الترتب بالطبع ، وهو : كون المتقدم من العلل الناقصة للمتأخر بحيث يجوز وجود المتقدم مع عدم وجود المتأخر ، ويمتنع العكس بأن يوجد المتأخر دون المتقدم . فالفرق بينه وبين سابقه : أن المتقدم في الترتب بالعلية كاف في وجود المتأخر ، بخلاف المتقدم في الترتب الطبعي ، فان له حظا في وجود المتأخر ، كالواحد فان له حظا في وجود الاثنين ، وليس مؤثرا تاما في وجوده . ومنها : الترتب بالزمان ، بأن يكون المتقدم موجودا في زمان قبل زمان المتأخر ، كوجود موسى قبل عيسى عليهما السلام . ومنها : الترتب الرتبي ، وهو : اما حسي كتقدم الامام على المأموم ، واما عقلي ، كتقدم الجنس على النوع . ومنها : الترتب الشرفي ، كتقدم العالم على المتعلم ، فان التقدم فيه انما هو بالشرف .