تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولو من باب الاتفاق ( 1 ) ، أو منع ( 2 ) دلالتها على الترتب ، أو على ( 3 ) نحو الترتب [ 1 ] على العلة ، أو العلة ( 4 ) المنحصرة بعد تسليم اللزوم والعلية .
شرح
( 1 ) فتكون القضية الشرطية حينئذ كالقضية الحملية في الدلالة على الثبوت عند الثبوت مثل ( زيد قائم ) وعدم الدلالة على الانتفاء عند الانتفاء . ( 2 ) معطوف على ( منع ) وهذا إشارة إلى الجهة الثانية من الجهات المقومة للمفهوم وحاصلها : أن دلالة الجملة الشرطية على ترتب الجزاء على الشرط وتأخره عنه من مقومات المفهوم ، إذ لو كانا في رتبة واحدة ، كما إذا كانا معلولين لعلة ثالثة كالمثال المتقدم وهو ( ان كان الخمر حراما كان بيعه باطلا ) لا يلزم من انتفاء أحدهما انتفاء الاخر ، فان العلقة بين الحرمة والبيع - وهي كونهما معلولي علة ثالثة أعني بها الاسكار - وان كانت ثابتة ، الا أنه لما لم يكن بطلان البيع معلولا للحرمة ، فانتفاء الحرمة - لضرورة ونحوها - لا يوجب انتفاء بطلان البيع ، فلا تدل الجملة الشرطية حينئذ على المفهوم ، فتنتفي الحرمة دون بطلان البيع . فاتضح : أن إنكار دلالة القضية الشرطية على الترتب المزبور كاف في نفى المفهوم . ( 3 ) معطوف على قوله : ( على الترتب ) ، وهذا إشارة إلى الجهة الثالثة الدخيلة في ثبوت المفهوم ، توضيحها : أن المفهوم متوقف على دلالة القضية على كون ترتب الجزاء على الشرط من ترتب المعلول على العلة ، فإنكار الترتب على نحو العلية يهدم أساس المفهوم ولو مع الاعتراف بأصل التركيب ، كما لا يخفى . ( 4 ) يعني : أو منع دلالة القضية على كون الترتب بنحو العلة المنحصرة ،
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن الترتب على أنحاء :
منتهى الدراية — صفحة 313 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج