ولو من باب الاتفاق ( 1 ) ، أو منع ( 2 ) دلالتها على الترتب ، أو على ( 3 )
نحو الترتب [ 1 ] على العلة ، أو العلة ( 4 ) المنحصرة بعد تسليم اللزوم
والعلية .
شرح
( 1 ) فتكون القضية الشرطية حينئذ كالقضية الحملية في الدلالة على
الثبوت عند الثبوت مثل ( زيد قائم ) وعدم الدلالة على الانتفاء عند
الانتفاء .
( 2 ) معطوف على ( منع ) وهذا إشارة إلى الجهة الثانية من الجهات
المقومة للمفهوم وحاصلها : أن دلالة الجملة الشرطية على ترتب
الجزاء
على الشرط وتأخره عنه من مقومات المفهوم ، إذ لو كانا في رتبة
واحدة ، كما إذا كانا معلولين لعلة ثالثة كالمثال المتقدم وهو ( ان كان
الخمر حراما كان بيعه باطلا ) لا يلزم من انتفاء أحدهما انتفاء الاخر ،
فان العلقة بين الحرمة والبيع - وهي كونهما معلولي علة ثالثة
أعني بها الاسكار - وان كانت ثابتة ، الا أنه لما لم يكن بطلان البيع
معلولا للحرمة ، فانتفاء الحرمة - لضرورة ونحوها - لا يوجب انتفاء
بطلان البيع ، فلا تدل الجملة الشرطية حينئذ على المفهوم ، فتنتفي
الحرمة دون بطلان البيع .
فاتضح : أن إنكار دلالة القضية الشرطية على الترتب المزبور كاف في
نفى المفهوم .
( 3 ) معطوف على قوله : ( على الترتب ) ، وهذا إشارة إلى الجهة الثالثة
الدخيلة في ثبوت المفهوم ، توضيحها : أن المفهوم متوقف على دلالة
القضية على كون ترتب الجزاء على الشرط من ترتب المعلول على
العلة ، فإنكار الترتب على نحو العلية يهدم أساس المفهوم ولو مع
الاعتراف بأصل التركيب ، كما لا يخفى .
( 4 ) يعني : أو منع دلالة القضية على كون الترتب بنحو العلة المنحصرة ،
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن الترتب على أنحاء :