تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
السقوط ، لانسباق ( 1 ) اللزوم منها قطعا ، وأما المنع عن [ من ] أنه ( 2 ) بنحو الترتب على العلة - فضلا عن كونها منحصرة - فله مجال واسع . ودعوى : تبادر اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة - مع كثرة استعمالها ( 3 ) في الترتب على نحو الترتب على غير المنحصرة
شرح
( 1 ) تعليل لكون القضية الشرطية لزومية لا اتفاقية ، كما هو مقتضى إنكار المفهوم ، نظرا إلى منع دلالة الجملة الشرطية على اللزوم . وحاصل التعليل : تبادر اللزوم من الجملة الشرطية قطعا ، والتبادر علامة الوضع ، فلا وجه لمنع دلالتها على اللزوم . وضمير ( منها ) راجع إلى الجملة الشرطية . ( 2 ) أي : اللزوم ، وغرضه : أن إنكار المفهوم لأجل المنع عن كون اللزوم بنحو الترتب على العلة - فضلا عن كون الشرط علة منحصرة للجزاء - في محله ، وله مجال واسع ، إذ لم تثبت دلالة الجملة الشرطية على كون الشرط علة للجزاء - فضلا عن دلالتها على الانحصار - بعد وضوح غلبة كون الشرط والجزاء متلازمين في الوجود ، مثل ( المسافر إذا قصر الصلاة أفطر ) فان تقصير الصلاة ليس علة للافطار ، بل هما حكمان متلازمان ثابتان للمسافر غير الناوي لإقامة عشرة أيام . وعليه ، فليس للقائل بالمفهوم دعوى تبادر اللزوم ، وترتب الجزاء على الشرط بنحو الترتب على العلة المنحصرة ، إذ استعمال الجملة الشرطية في الترتب على العلة غير المنحصرة يكون كاستعمالها في العلة المنحصرة بلا عناية ، ومعه كيف تصح دعوى التبادر المزبور ؟ ( 3 ) أي : استعمال الجملة الشرطية ، وضمير ( كونها ) راجع إلى العلة ، وضمير ( فله ) راجع إلى المنع ، وقوله : ( مع كثرة استعمالها ) في الحقيقة تعليل لبعد هذه الدعوى ، كما سيتضح بعيد هذا .