تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ولا يرى في استعمالها فيهما ( 1 ) عناية ورعاية علاقة ، بل انما تكون إرادته ( 2 ) كإرادة الترتب على العلة المنحصرة بلا عناية ، كما يظهر ( 3 ) على من أمعن النظر وأجال البصيرة [ البصر ] في موارد الاستعمالات ، وفي ( 4 ) عدم الالزام والاخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات والاحتجاجات وصحة ( 5 ) الجواب بأنه لم يكن لكلامه مفهوم ، وعدم ( 6 ) صحته لو كان
شرح
وبالجملة : فاستعمال الجملة الشرطية في مطلق اللزوم ، وخصوص الترتب بنحو العلة المنحصرة على نهج واحد كاشف عن عدم صحة دعوى التبادر . ( 1 ) أي : في مطلق اللزوم ، والترتب بنحو المنحصرة . وضمير ( استعمالها ) راجع إلى الجملة الشرطية . ( 2 ) أي : إرادة مطلق اللزوم . ( 3 ) غرضه : الاستشهاد على استعمال الجملة الشرطية في الجامع بين العلة المنحصرة ومطلق اللزوم ، وكون الاستعمال في كل منهما بلا عناية بوجهين : أحدهما موارد الاستعمالات ، والاخر عدم الالزام بمفهوم الجملة الشرطية في مقام المخاصمات ، ولو كان لها مفهوم لم يكن لعدم الالزام المزبور وجه ، لان المفهوم كالمنطوق حجة ، فإنكار المفهوم مخالف للحجة ، فلا يقبل . ( 4 ) معطوف على ( في موارد ) . ( 5 ) معطوف على ( عدم الالزام ) يعني : وفي صحة الجواب ب : أنه لم يكن لكلامه مفهوم . ( 6 ) مبتدأ خبره قوله : ( معلوم ) وغرضه : أنه لو كان لكلامه ظهور في المفهوم لم يصح الجواب بنفي المفهوم عنه قطعا ، والمفروض صحته ، فصحته تدل على عدم ظهور الكلام في المفهوم عند أبناء المحاورة .