تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
منها بل في مطلق اللزوم ( 1 ) - بعيدة [ 1 [ 2 عهدتها على مدعيها ( 3 ) ، كيف ( 4 )
شرح
( 1 ) يعني : بل كثرة استعمال الجملة الشرطية في مطلق اللزوم دون اللزوم الخاص - وهو الترتب بنحو العلية - ثابتة ، ومع هذه الكثرة لا تصح دعوى تبادر اللزوم والترتب بنحو العلة المنحصرة الذي هو أساس المفهوم ، لدلالته حينئذ على الانتفاء عند الانتفاء . وضمير ( منها ) راجع إلى العلة . ( 2 ) خبر قوله : ( ودعوى ) ودفع لها ، وقد عرفت وجه بعدها بقوله : ( مع كثرة استعمالها ) . ( 3 ) خبر قوله : ( عهدتها ) ، وضميرا ( عهدتها ومدعيها ) راجعان إلى الدعوى . ( 4 ) هذا أيضا في مقام تضعيف الدعوى المزبورة ، توضيحه : أنه كيف تصح دعوى تبادر العلة المنحصرة مع كون الاستعمال في مطلق اللزوم وخصوص العلة المنحصرة بوزان واحد ، حيث إن تبادر العلة المنحصرة لو ثبت لاقتضى أن يكون الاستعمال في مطلق اللزوم استعمالا في غير الموضوع له بالعناية والمجاز ، لان التبادر علامة الوضع ، مع أنه ليس كذلك ، لان الاستعمال في مطلق اللزوم كالاستعمال في خصوص العلة المنحصرة يكون بلا عناية .
هامش
[ 1 ] بل قريبة ، إذ لا منافاة بين التبادر المزبور وبين كثرة الاستعمال في غير الترتب على نحو الترتب على العلة المنحصرة ، نظير كثرة استعمال صيغة الامر في الندب مع كونها حقيقة في الوجوب ، فان كثرة الاستعمال في المعنى المجازي لا توجب رفع اليد عن المعنى الحقيقي ، وعن حمل اللفظ عليه مع التجرد عن القرينة .