على علته المنحصرة ( 1 ) . وأما القائل بعدم الدلالة ففي فسحة ( 2 ) ،
فان ( 3 ) له منع دلالتها على اللزوم ، بل على مجرد الثبوت عند الثبوت
شرح
( 1 ) لان مدار المفهوم دلالة الخصوصية المنطوقية على الانتفاء عند
الانتفاء المنوط بكون الخصوصية علة منحصرة ، إذ بدون الانحصار لا
دلالة على الانتفاء عند الانتفاء ، لامكان قيام علة مبقية للجزاء عند
انتفاء العلة الأولى ، مثلا إذا لم يكن مجئ زيد علة منحصرة لاكرامه
أمكن أن يكون مجئ ابنه أو إرسال كتابه أو إبلاغ سلامه علة أيضا
لوجوب إكرامه ، ومن المعلوم عدم انتفاء الجزاء بانتفاء علته حينئذ .
( 2 ) لان المفهوم مترتب على تحقق الجهات الأربع الآتية ، فإنكار
إحداها ينفي المفهوم .
( 3 ) هذا بيان لكون القائل بعدم دلالة القضية الشرطية على المفهوم في
فسحة توضيحه : أن له المنع عن إحدى الجهات المقومة للمفهوم ،
وهي أربعة :
إحداها : أن تكون القضية الشرطية لزومية ، بأن يكون بين الشرط
والجزاء علاقة ، كأن يكون المقدم علة للتالي ، مثل ( ان كان هذا متعفن
الأخلاط فهو محموم ) أو العكس مثل ( ان كان هذا محموما فهو متعفن
الأخلاط ) ، أو يكون كلاهما معا معلولين لعلة ثالثة ، مثل ( ان كان
الخمر حراما كان بيعه باطلا ) فان الحرمة والبيع معلولان للاسكار . أو
يكون بينهما نسبة التضايف تحققا وتعقلا ، مثل ( ان كان زيد ابن
عمرو ، فعمرو أب له ) ، فلو كانت القضية الشرطية اتفاقية مثل ( ان كان
الانسان ناطقا كان الحمار ناهقا ) فلا مفهوم لها ، إذ لا تدل حينئذ
إلا على مجرد الثبوت عند الثبوت ، والمفروض توقف المفهوم على
دلالة القضية المنطوقية على الانتفاء عند الانتفاء .