الحقيقة انما يكون في أن القضية الشرطية أو الوصفية أو غيرهما هل
تدل بالوضع أو بالقرينة العامة ( 1 ) على تلك الخصوصية المستتبعة
لتلك القضية الأخرى ( 2 ) أم لا ؟
فصل
الجملة الشرطية هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء كما تدل على
الثبوت عند
شرح
( 1 ) قد حكي ذهاب أكثر المحققين - على ما في التقريرات - إلى أنه
بالوضع لا بالقرينة العامة .
( 2 ) وهي القضية المفهومية ، ومعادل القرينة العامة والوضع هو
القرينة الخاصة الدالة على المفهوم ، فإن كان الدال على تلك
الخصوصية
هو الوضع أو القرينة العامة ، فلا إشكال في ثبوت المفهوم ، لدلالة تلك
الخصوصية المدلول عليها بالوضع أو القرينة على الثبوت عند
الثبوت ، والانتفاء عند الانتفاء ، ولا نعني بالمفهوم إلا هذا .
وان كان الدال على تلك الخصوصية قرينة خاصة ، فلا يترتب عليه
المفهوم في جميع الموارد ، لاختصاص تلك القرينة بموردها . نظير
قرينة تدل على إرادة الوجوب من الامر الواقع عقيب الحظر في بعض
الموارد ، بعد كون وقوعه عقيب الحظر قرينة عامة على إرادة رفع
المنع من الامر ، فان تلك القرينة الخاصة تختص بموردها ، ولا تكون
قرينة على إرادة الوجوب منه في كل مورد يقع بعد الحظر .