تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أحيانا ( 1 ) كان من باب التوصيف بحال المتعلق ( 2 ) وقد انقدح من ذلك ( 3 ) : أن النزاع في ثبوت المفهوم وعدمه في
شرح
فالمدلول اما منطوق واما مفهوم ، ويشهد له بعض التفاسير كقولهم : ( ان المفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق ) والمراد بالموصول هو المدلول ، فالمتصف بالمفهوم هو المدلول . ( 1 ) كما يقال : الدلالة المفهومية والمنطوقية . ( 2 ) وهو المدلول . غرضه : أن توصيف الدلالة بالمفهوم انما يكون بلحاظ متعلق الدلالة - وهو المدلول - لا باعتبار نفسها ، فتوصيف الدلالة بالمفهومية يكون بالعناية والمجاز ، فالوصف حينئذ بحال المتعلق لا الموصوف . ( 3 ) أي : من كون المفهوم ناشئا عن خصوصية المعنى المنطوقي ولازما لها يظهر : أن النزاع في ثبوت المفهوم وعدمه يرجع إلى أن تلك الخصوصية المستتبعة للمفهوم ثابتة بالوضع ، أو بالقرينة العامة أولا ، فان دل المنطوق على تلك الخصوصية لزمه المفهوم ، والا فلا ، وبعد ثبوت دلالة المنطوق على تلك الخصوصية لا إشكال في دلالته على المفهوم الذي هو لازمه ، فالنزاع في حجية المفهوم يرجع حقيقة إلى النزاع في ثبوته ، لا إلى حجيته ، فقولهم : ( مفهوم الشرط مثلا حجة ) مبني على المسامحة .
هامش
فإن كان المحكي به نفس معناه اتصف المحكي بالمنطوقية ، وان كان لازم معناه اتصف ذلك اللازم بالمفهومية . وعلى هذا ، فالمنطوقية والمفهومية من صفات المدلول ، والدلالة من صفات اللفظ الدال ، فهي تتصف بالصراحة والظهور ، ولكن لا تتصف بالمنطوقية والمفهومية . نعم تتصف الدلالة بهما بناء على كونها بمعناها المفعولي ، لأنها حينئذ عبارة عن المدلول المتصف بهما ، كما هو ظاهر .