مع ( 1 ) أنه لا موقع له ( 2 ) كما أشرنا إليه ( 3 )
شرح
( 1 ) هذا جواب عن الاشكالات التي أوردوها على تعريفي المنطوق
والمفهوم طردا وعكسا .
وحاصل الجواب : أن تلك الاشكالات لا موقع لها ، لعدم كون هذه
التعريفات حدودا حقيقة ، بل من قبيل شرح الاسم ، فلا يراعى فيها ما
تجب مراعاته في التعاريف الحقيقية من الطرد والعكس .
( 2 ) أي : لما ذكر من النقض والابرام .
( 3 ) أي : عدم موقع للنقض والابرام في غير مورد من الموارد .
هامش
بلا واسطة الا الاخبار بطلوع الشمس ، وليس الاخبار بضوئها مما تكلم
به المتكلم ، فدلالة الشمس على الضوء بناء على ما أفاده ( قده ) لا بد
من أن تندرج في المفهوم ، مع تسالمهم على كون المداليل الالتزامية
من المنطوق لا المفهوم .
وان أريد من النطق تنطقه ولو مع الواسطة دخلت المداليل الالتزامية
والمفاهيم طرا في المنطوق ، لان جميعها مما يدل عليه اللفظ مع
الواسطة .
وأما قوله : ( وليس الانتفاء عند الانتفاء من لوازم الثبوت عند الثبوت )
فلا يخلو أيضا من الغموض ، لان الانتفاء عند الانتفاء وان لم يكن
من لوازم مجرد الثبوت عند الثبوت ، لكنه من لوازم الثبوت المعلق
على شرط أو وصف أو غيرهما ، فان الانتفاء عند الانتفاء من لوازم
الثبوت المعلق ، كما هو المفروض في المفهوم ، حيث إنه من لوازم
خصوصية المنطوق . فالمفهوم مما يدل عليه المنطوق المتخصص
بتلك
الخصوصية .
فلعل الأولى في تعريفه أن يقال : ( المفهوم قضية تدل عليها خصوصية
القضية المنطوقية ) وان نوقش أيضا في ذلك ، فالإحالة إلى العرف
أولى .