تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
في غير مقام ، لأنه ( 1 ) من قبيل شرح الاسم ، كما في التفسير اللغوي ( 2 ) . ومنه ( 3 ) قد انقدح حال غير هذا التفسير مما ذكر في المقام ، فلا يهمنا التصدي لذلك ( 4 ) ، كما لا يهمنا بيان أنه من صفات المدلول أو الدلالة وان كان بصفات المدلول أشبه [ 1 ] 5 وتوصيف الدلالة
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( لا موقع له ) وضمير ( لأنه ) راجع إلى التعريف المزبور وهو قوله : ( حكم لغير مذكور ) . ( 2 ) الذي يكون الغرض منه المعرفة في الجملة ، ولذا قد يقع التعريف منهم بالأعم ، كقول اللغوي : ( سعدانة نبت ) وقد يقع بالأخص كقول النحوي : ( الفاعل ما صدر عنه الفعل ) . قال في التقريرات : ( والأولى أن الحدود المذكورة انما هي حدود لفظية لا عبرة بها بعد تميز المعنى المقصود عن غيره ) . ( 3 ) يعني : ومن كون التفسير المزبور من قبيل شرح الاسم ظهر حال سائر تفاسير المفهوم . ( 4 ) أي : لغير هذا التفسير الذي هو كون المفهوم عبارة عن الحكم لغير المذكور ، إذ لا يهمنا التصدي له بعد وضوح عدم كون تعريفات المفهوم حدودا حقيقية ، بل من قبيل شرح الاسم ، كما لا يهمنا بيان أن المفهوم من صفات المدلول ، فمعنى قولهم : ( مفهوم الشرط حجة ) أن المدلول المفهوم من قولنا : ( ان جاءك زيد فأكرمه ) وهو : ( ان لم يجئك فلا تكرمه ) حجة ، أو أنه من صفات الدلالة ، فمعنى قولهم : ( مفهوم الشرط حجة ) أن الدلالة على أنه ( ان لم يجئك زيد فلا تكرمه ) المفهومة من قولنا : ( ان جاءك زيد فأكرمه ) حجة . ( 5 ) لما عرفت من أن المفهوم من لوازم خصوصية المعنى المنطوقي ،
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن الدلالة والكشف والحكاية قائمة بالدال وهو هنا اللفظ ،
منتهى الدراية — صفحة 308 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج