شرح
باب المنطوق أيضا . ودخول المداليل الالتزامية فيه أيضا ، لعدم ذكر
الموضوع فيها غالبا ، مع أنها من باب المنطوق .
وبالجملة : لازم ما ذكروه في تعريفي المنطوق والمفهوم خروج بعض
أفراد المنطوق ، ودخوله في تعريف المفهوم ، وبالعكس . راجع
التقريرات .
هامش
بما يميزه عن المنطوق ، كما هو غير خفي على من لاحظ تعريفاتهم
للمنطوق والمفهوم حتى ما أفاده بعض الأعاظم قدس الله تعالى نفسه
الزكية على ما في تقرير بحثه الشريف من ( أن ما يفهم من كلام المتكلم
قد يكون بحيث يمكن أن يقال : انه تنطق به بنحو لو قيل للمتكلم :
أنت قلت هذا لم يكن له إنكاره ، وقد يكون بحيث لا يمكن ذلك ، بل
يكون للمتكلم مفر منه وان أنكر قوله إياه لم يمكن إلزامه ، مثلا إذا
قال المتكلم : ان جاءك زيد فأكرمه ، فمداليله المطابقية والتضمنية
والالتزامية كلها مما لا يمكن للمتكلم أن ينكر تنطقه بها . وأما عدم
ثبوت الوجوب عند عدم المجئ ، فيفهم من اللفظ ، ولكن لو قيل
للمتكلم أنت قلت هذا أمكنة إنكار ذلك ، بأن يقول : ما قلت ذلك ،
وانما
الذي قلته وتنطقت به هو وجوب الاكرام عند المجئ ، وليس الانتفاء
عند الانتفاء من لوازم الثبوت عند الثبوت حتى يقال : ان دلالة
اللفظ عليه بالالتزام ، لوضوح أن وجوب الاكرام عند المجئ لا يستلزم
بحسب الواقع عدم وجوبه عند عدمه ، ومع ذلك نرى بالوجدان
أنه يفهم من الكلام ، ولكنه ليس بحيث يمكن أن ينسب إلى المتكلم
أنه تنطق به ) انتهى موضع الحاجة من عبارة التقرير .
أقول : ان أريد من التنطق تنطق المتكلم بلا واسطة خرجت الدلالات
الالتزامية عن المنطوق ، لان الدلالة على اللازم انما تكون بتوسط
دلالة الملزوم عليه ، لا لأجل تنطق المتكلم به ، فإذا قال : ( طلعت
الشمس ) لا يكون ما تنطق به