تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
باب المنطوق أيضا . ودخول المداليل الالتزامية فيه أيضا ، لعدم ذكر الموضوع فيها غالبا ، مع أنها من باب المنطوق . وبالجملة : لازم ما ذكروه في تعريفي المنطوق والمفهوم خروج بعض أفراد المنطوق ، ودخوله في تعريف المفهوم ، وبالعكس . راجع التقريرات .
هامش
بما يميزه عن المنطوق ، كما هو غير خفي على من لاحظ تعريفاتهم للمنطوق والمفهوم حتى ما أفاده بعض الأعاظم قدس الله تعالى نفسه الزكية على ما في تقرير بحثه الشريف من ( أن ما يفهم من كلام المتكلم قد يكون بحيث يمكن أن يقال : انه تنطق به بنحو لو قيل للمتكلم : أنت قلت هذا لم يكن له إنكاره ، وقد يكون بحيث لا يمكن ذلك ، بل يكون للمتكلم مفر منه وان أنكر قوله إياه لم يمكن إلزامه ، مثلا إذا قال المتكلم : ان جاءك زيد فأكرمه ، فمداليله المطابقية والتضمنية والالتزامية كلها مما لا يمكن للمتكلم أن ينكر تنطقه بها . وأما عدم ثبوت الوجوب عند عدم المجئ ، فيفهم من اللفظ ، ولكن لو قيل للمتكلم أنت قلت هذا أمكنة إنكار ذلك ، بأن يقول : ما قلت ذلك ، وانما الذي قلته وتنطقت به هو وجوب الاكرام عند المجئ ، وليس الانتفاء عند الانتفاء من لوازم الثبوت عند الثبوت حتى يقال : ان دلالة اللفظ عليه بالالتزام ، لوضوح أن وجوب الاكرام عند المجئ لا يستلزم بحسب الواقع عدم وجوبه عند عدمه ، ومع ذلك نرى بالوجدان أنه يفهم من الكلام ، ولكنه ليس بحيث يمكن أن ينسب إلى المتكلم أنه تنطق به ) انتهى موضع الحاجة من عبارة التقرير . أقول : ان أريد من التنطق تنطق المتكلم بلا واسطة خرجت الدلالات الالتزامية عن المنطوق ، لان الدلالة على اللازم انما تكون بتوسط دلالة الملزوم عليه ، لا لأجل تنطق المتكلم به ، فإذا قال : ( طلعت الشمس ) لا يكون ما تنطق به