تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وقد وقع فيه النقض والابرام بين الاعلام [ 1 [ 1
شرح
( 1 ) قال في التقريرات : ( وأورد عليه أولا بخروج المفاهيم كمفهوم الشرط مثل قولك : ان جاء زيد فأكرمه ، فان الموضوع في المفهوم هو زيد المذكور في المنطوق ، ومفهوم الغاية كقولك : صم إلى الليل ، فإنه لا يجب فيه الصيام وهو مذكور ، ومفهوم الحصر كقولك : انما زيد قائم ، وبمفهوم اللقب نحو قولك : يجب إكرام غير زيد ، وبنحو فاسأل القرية ، فيختل التعريفان طردا وعكسا . وثانيا : أنهم ذكروا أن الايماء والإشارة من المنطوق ، ومثلوا لهما بالآيتين ، فان دلالتهما على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر انما هي بالمنطوق مع أن أقل مدة الحمل الذي هو الموضوع غير مذكور . وثالثا : أن المداليل الالتزامية التي لا تعد عندهم من المفهوم في الأغلب لا يكون الموضوع فيها مذكورا ) إلى آخر ما ذكر في التقريرات . وحاصله : أنه - بناء على تعريف المفهوم بكونه حكما لغير مذكور - يلزم أن لا يكون التعريف جامعا لافراده ، لخروج مفهوم الشرط عنه ، ضرورة أن موضوعه مذكور ، حيث إنه نفس موضوع المنطوق . وخروج مفهوم الغاية عنه ، لان الليل الذي هو الموضوع مذكور في كل من المنطوق والمفهوم . وخروج مفهوم اللقب عنه ، لان مفهوم ( زيد يجب إكرامه ) لا يجب إكرام غير زيد . ولا مانعا لغير افراده ، لدخول نحو ( فاسأل القرية ) فيه ، لان ( اسأل ) حكم لغير مذكور وهو ( الأهل ) مع أنه ليس من باب المفهوم ، وانما هو من باب المجاز في الحذف ، فهو من باب المنطوق . ودخول دلالة الآيتين على أقل الحمل فيه أيضا ، لعدم ذكر الموضوع - وهو أقل الحمل - فيهما ، مع أنها من
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنهم وان أطالوا الكلام في تحديد المفهوم ، لكنهم لم يأتوا