وقد وقع فيه النقض والابرام بين الاعلام [ 1 [ 1
شرح
( 1 ) قال في التقريرات : ( وأورد عليه أولا بخروج المفاهيم كمفهوم
الشرط مثل قولك : ان جاء زيد فأكرمه ، فان الموضوع في المفهوم
هو زيد المذكور في المنطوق ، ومفهوم الغاية كقولك : صم إلى الليل ،
فإنه لا يجب فيه الصيام وهو مذكور ، ومفهوم الحصر كقولك : انما
زيد قائم ، وبمفهوم اللقب نحو قولك : يجب إكرام غير زيد ، وبنحو
فاسأل القرية ، فيختل التعريفان طردا وعكسا . وثانيا : أنهم ذكروا
أن الايماء والإشارة من المنطوق ، ومثلوا لهما بالآيتين ، فان دلالتهما
على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر انما هي بالمنطوق مع أن أقل
مدة الحمل الذي هو الموضوع غير مذكور . وثالثا : أن المداليل
الالتزامية التي لا تعد عندهم من المفهوم في الأغلب لا يكون
الموضوع
فيها مذكورا ) إلى آخر ما ذكر في التقريرات .
وحاصله : أنه - بناء على تعريف المفهوم بكونه حكما لغير مذكور -
يلزم أن لا يكون التعريف جامعا لافراده ، لخروج مفهوم الشرط
عنه ، ضرورة أن موضوعه مذكور ، حيث إنه نفس موضوع المنطوق .
وخروج مفهوم الغاية عنه ، لان الليل الذي هو الموضوع مذكور في
كل من المنطوق والمفهوم .
وخروج مفهوم اللقب عنه ، لان مفهوم ( زيد يجب إكرامه ) لا يجب
إكرام غير زيد . ولا مانعا لغير افراده ، لدخول نحو ( فاسأل القرية )
فيه ، لان ( اسأل ) حكم لغير مذكور وهو ( الأهل ) مع أنه ليس من باب
المفهوم ، وانما هو من باب المجاز في الحذف ، فهو من باب
المنطوق . ودخول دلالة الآيتين على أقل الحمل فيه أيضا ، لعدم ذكر
الموضوع - وهو أقل الحمل - فيهما ، مع أنها من
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنهم وان أطالوا الكلام في تحديد المفهوم ، لكنهم لم يأتوا