تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
كذلك إذا كان عن المسبب أو التسبب [ أو التسبيب ] لاعتبار ( 1 ) القدرة في متعلق النهي كالأمر ، ولا يكاد يقدر عليهما ( 2 ) الا فيما كانت المعاملة مؤثرة صحيحة . وأما إذا كان ( 3 )
شرح
في المعاملات في موردين : أحدهما : تعلق النهي بالمسبب ، كالنهي عن بيع المصحف من الكافر ، فلو لم يكن قادرا على هذا التمليك - بأن يوجد البيع بحيث يترتب عليه الأثر أعني الملكية - لما صح النهي عنه . ثانيهما : تعلق النهي بالتسبب كالظهار ، فان التسبب به إلى الفراق بين الزوجين مبغوض . بخلاف التسبب بالطلاق إلى البينونة بينهما ، فإن لم يترتب الفراق على الظهار كان النهي عن الظهار لغوا ، إذ المفروض كون النهي عنه بلحاظ ترتب الأثر عليه ، لا بلحاظ كونه فعلا مباشريا كالبيع وقت النداء . ففي هذين الموردين من المعاملات لا محيص عن دلالة النهي على الصحة ، لان المنهي عنه هو المؤثر الذي يتوقف تأثيره على كونه صحيحا ، إذ الفاسد لا يصلح للسببية . ( 1 ) تعليل لدلالة النهي على الصحة في الموردين المزبورين ، وقد مر توضيحه . ( 2 ) أي : على المسبب والتسبب . ( 3 ) أي : النهي ، وهذا ثالث أقسام المعاملة ، وغرضه : أن النهي عن المعاملة ان كان عن السبب بما أنه فعل مباشري - كالبيع وقت النداء ، حيث إن المنهي عنه هو العقد المفوت لصلاة الجمعة لا العقد المؤثر في الملكية - فلا يدل على الصحة ، إذ المبغوض هو إيجاد ذات السبب ، لكونه من أفعاله المباشرية لا لكونه مؤثرا في الملكية وسببا لها ، فالملحوظ هو المعنى المصدري ، لا معنى
منتهى الدراية — صفحة 295 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج