تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وهكذا حال سائر الأخبار الواردة في هذا الباب ( 1 ) ، فراجع وتأمل . تذنيب : حكي عن أبي حنيفة والشيباني ( 2 ) دلالة النهي على الصحة ، وعن الفخر ( 3 ) أنه وافقهما في ذلك . والتحقيق أنه ( 4 ) في المعاملات
شرح
( 1 ) مثل ما تقدم من رواية الكافي أيضا . هل يدل النهي على صحة متعلقه ؟ ( 2 ) وهو محمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة . ( 3 ) وهو فخر المحققين نجل علامة الآفاق آية الله الحلي قدس الله تعالى سرهما ، لكن عن العلامة التوقف في ذلك ، والمصنف وافقهم في موردين من المعاملات وفي مورد من العبادات . وكيف كان ، فالوجه في دلالة النهي على صحة متعلقه هو : أن كل حكم تكليفي لا يتعلق الا بما هو مقدور للمكلف بحيث يكون كل من الفعل والترك تحت قدرته . وعليه ، فالنهي كالأمر لا بد أن يتعلق بما هو مقدور للمنهي ، ولا يكون متعلق النهي مقدورا الا إذا كان بجميع أجزائه وشرائطه التي هي مورد النهي مقدورا كما في الامر ، فلو فرض أن المكلف خالف وأتى بالمنهي عنه كذلك - أي بجميع أجزائه وشرائطه - لترتب عليه الأثر بالضرورة وهذا هو معنى كونه صحيحا ، وحينئذ فالنهي عن الشئ يدل على صحته لا محالة . ( 4 ) أي : كون النهي دالا على صحة متعلقه . غرضه : أن النهي يدل على الصحة
منتهى الدراية — صفحة 294 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج