تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
منها : ما رواه في الكافي والفقيه عن زرارة عن الباقر عليه السلام ( سأله [ سألته ] عن مملوك تزوج بغير اذن سيده ، فقال : ذلك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ، قلت : أصلحك الله تعالى ان الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : ان أصل النكاح فاسد ، ولا يحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر عليه السلام : انه لم يعص الله انما عصى سيده ، فإذا أجاز ، فهو له جائز ) حيث دل بظاهره على أن النكاح لو كان مما حرمه الله تعالى [ عليه ] كان فاسدا ( 1 ) ولا يخفى ( 2 ) أن الظاهر أن يكون المراد بالمعصية المنفية
شرح
قال عليه السلام : ذلك لمولاه إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما ، فان فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها الا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا ، وان أجاز نكاحهما ، فهما على نكاحهما الأول ، فقلت لأبي جعفر عليه السلام : فإنه في أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر عليه السلام : انما أتى شيئا حلالا ، وليس بعاص لله ، انما عصى سيده ولم يعص الله تعالى ، ان ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه ) . ( 1 ) إذ المستفاد منه أيضا أن الحرمة الإلهية تستلزم الفساد . ( 2 ) نسب هذا الجواب في التقريرات إلى جماعة منهم الوحيد البهبهاني والمحقق القمي ( قدهما ) وحاصله : أن المعصية - وهي مخالفة الحرمة التي هي المقصودة في المقام - أجنبية عن المعصية المرادة من هذه الروايات ، توضيحه :