تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
من دون دلالته [ دلالة ] على إيجابها ، أو استحبابها ( 1 ) ، كما لا يخفى ، لكنه ( 2 ) في المعاملات بمعنى العقود والايقاعات ، لا المعاملات بالمعنى الأعم المقابل للعبادات ، فالمعول [ 1 [ 3 هو ملاحظة القرائن في
شرح
( 1 ) هذه الضمائر إلى ضمير ( فسادها ) راجعة إلى المعاملة ، وضمير ( دلالته ) إلى الامر . ( 2 ) يعني : لكن نفي البعد عن ظهور النهي في الارشاد إلى الفساد انما يكون في المعاملات بالمعنى الأخص وهي العقود والايقاعات ، لا بمعناها الأعم وهو ما لا يعتبر فيه قصد القربة ، بل لو أمر به كان أمره توصليا كالأمر بتطهير الثوب والبدن ، فان النهي عن المعاملة بالمعنى الأعم يحمل على ما تقتضيه القرينة الخارجية ان كانت ، والا فيحمل على معناه الحقيقي وهو الحرمة ، لكنها لا تدل على الفساد ، لما مر من عدم الملازمة بين الحرمة والفساد لا لغة ولا عرفا . ( 3 ) هذا متفرع على عدم ظهور النهي في المعاملات بالمعنى الأعم في الارشاد إلى الفساد ، وحاصله : أنه ان كان هناك قرينة على إرادة معنى خاص منه ، فلا إشكال في لزوم حمل النهي عليه ، والا فلا بد من إرادة ظاهره وهو الحرمة .
هامش
[ 1 ] ان كان قوله : ( فالمعول ) راجعا إلى المعاملات بالمعنى الأعم كما هو مقتضى الأقربية في العبارة ، فينافيه قوله : ( نعم ربما يتوهم استتباعها له شرعا ) لكون مورد الاستدراك - وهي المعاملات بالمعنى الأخص - أجنبيا عن المعاملات بالمعنى الأعم ، لوضوح أن مورد الروايات التي استدل بها على دلالة الحرمة شرعا على الفساد هي المعاملات بالمعنى الأخص ، كما يظهر من التقريرات . وان كان راجعا إلى المعاملات بالمعنى الأخص ، فذكره لغو ، لعدم الحاجة إلى القرائن مع فرض ظهور النهي فيها في الارشاد إلى الفساد ، إذ لا وجه للقرينة مع ظهور اللفظ في المعنى المراد .