من دون دلالته [ دلالة ] على إيجابها ، أو استحبابها ( 1 ) ، كما لا يخفى ،
لكنه ( 2 ) في المعاملات بمعنى العقود والايقاعات ، لا المعاملات
بالمعنى الأعم المقابل للعبادات ، فالمعول [ 1 [ 3 هو ملاحظة القرائن في
شرح
( 1 ) هذه الضمائر إلى ضمير ( فسادها ) راجعة إلى المعاملة ، وضمير
( دلالته ) إلى الامر .
( 2 ) يعني : لكن نفي البعد عن ظهور النهي في الارشاد إلى الفساد انما
يكون في المعاملات بالمعنى الأخص وهي العقود والايقاعات ، لا
بمعناها الأعم وهو ما لا يعتبر فيه قصد القربة ، بل لو أمر به كان أمره
توصليا كالأمر بتطهير الثوب والبدن ، فان النهي عن المعاملة
بالمعنى الأعم يحمل على ما تقتضيه القرينة الخارجية ان كانت ، والا
فيحمل على معناه الحقيقي وهو الحرمة ، لكنها لا تدل على الفساد ،
لما مر من عدم الملازمة بين الحرمة والفساد لا لغة ولا عرفا .
( 3 ) هذا متفرع على عدم ظهور النهي في المعاملات بالمعنى الأعم
في الارشاد إلى الفساد ، وحاصله : أنه ان كان هناك قرينة على إرادة
معنى خاص منه ، فلا إشكال في لزوم حمل النهي عليه ، والا فلا بد من
إرادة ظاهره وهو الحرمة .
هامش
[ 1 ] ان كان قوله : ( فالمعول ) راجعا إلى المعاملات بالمعنى الأعم كما
هو مقتضى الأقربية في العبارة ، فينافيه قوله : ( نعم ربما يتوهم
استتباعها له شرعا ) لكون مورد الاستدراك - وهي المعاملات
بالمعنى الأخص - أجنبيا عن المعاملات بالمعنى الأعم ، لوضوح أن
مورد
الروايات التي استدل بها على دلالة الحرمة شرعا على الفساد هي
المعاملات بالمعنى الأخص ، كما يظهر من التقريرات .
وان كان راجعا إلى المعاملات بالمعنى الأخص ، فذكره لغو ، لعدم
الحاجة إلى القرائن مع فرض ظهور النهي فيها في الارشاد إلى
الفساد ، إذ لا وجه للقرينة مع ظهور اللفظ في المعنى المراد .