مع صحتها ، مثل النهي عن أكل الثمن أو المثمن في بيع ( 1 ) أو بيع
شئ ( 2 ) .
نعم ( 3 ) لا يبعد دعوى ظهور النهي عن المعاملة في الارشاد إلى
فسادها ، كما أن الامر بها يكون ظاهرا في الارشاد إلى صحتها
شرح
( 1 ) بأن يكون النهي متعلقا بعنوان خاص من المعاملة ، كالنهي عن
البيع الربوي ، وعن بيع المنابذة والملامسة .
( 2 ) بأن يتعلق النهي بالبيع باعتبار متعلقه من المبيع والثمن ، كبيع
الخمر والخنزير والميتة وبيع المجهول وغيرها ، فأشار المصنف
بقوله : ( في بيع أو بيع شئ ) إلى هذين القسمين من النهي .
( 3 ) هذا استدراك على نفي الملازمة لغة وعرفا بين الحرمة والفساد .
ووجه نفي البعد عن ظهور النهي عن المعاملة في الارشاد إلى
فسادها - لا في الحرمة التكليفية التي هي ظهوره الأولي - هو : أن
الغرض الأصلي في المعاملات بيان صحتها وفسادها ، ولذا يكون
الامر بها إرشادا إلى صحتها من دون دلالته على وجوبها أو استحبابها ،
فلا يدل مثل ( أوفوا بالعقود ) إلا على صحة العقود ، لا على
وجوبها أو استحبابها ، فالنهي عن المعاملة نظير نهي الطبيب في
الارشاد إلى ما يضر المريض ، وأمره في الارشاد إلى ما ينفعه من دفع
مرضه وعود صحته ونظير النواهي الشرعية لإفادة المانعية في
العبادات ، كالنهي عن التكتف والضحك والكلام والاستدبار وقول
آمين في الصلاة .
وبالجملة : فالنهي عن المعاملة نظير الامر الواقع عقيب الحظر ، فكما
أن الامر حينئذ لا يدل على الوجوب ، بل على رفع المنع ، فكذلك
النهي عنها لا يدل الا على رفع الصحة التي تقتضيها أدلة الامضاء مثل
( أوفوا بالعقود ) .