تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
خصوص المقامات ، ومع عدمها لا محيص عن الاخذ بما هو قضية صيغة [ طبيعة ] النهي من ( 1 ) الحرمة ، وقد عرفت أنها ( 2 ) غير مستتبعة للفساد لا لغة ولا عرفا . نعم ( 3 ) ربما يتوهم استتباعها له شرعا من جهة دلالة غير واحد من الاخبار عليه .
شرح
( 1 ) بيان للموصول في قوله : ( بما هو ) وضمير ( عدمها ) راجع إلى القرائن . ( 2 ) أي : الحرمة لا تستتبع الفساد لا لغة ولا عرفا ، فحرمة التصرف في الماء المغصوب بتطهير الثوب والبدن به لا تدل على الفساد أي بقاء النجاسة . ( 3 ) استدراك على عدم استتباع الحرمة للفساد لا لغة ولا عرفا ، وحاصله : أن الحرمة وان لم تستتبع الفساد لغة وعرفا ، لكنها تستتبعه شرعا ، لأجل النصوص التي : منها : ما رواه في الكافي والفقيه عن زرارة عن الباقر عليه السلام . إلى آخر ما في المتن . تقريب الاستدلال به : أن تعليل عدم فساد نكاح العبد الفاقد لاذن سيده ب ( أنه لم يعص الله ) يقتضي فساد كل ما يكون عصيانا له تبارك وتعالى ، فالحرمة التكليفية تقتضي الفساد ، فعدم فساد النكاح هنا انما هو لأجل عدم كونه معصية له عز وجل . ومنها : ما رواه في الكافي أيضا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( سألته عن رجل تزوج عبده امرأة بغير اذنه ، فدخل بها ، ثم اطلع على ذلك مولاه ،