للامر بالشئ للنهي عن الضد الا كذلك - أي عرضا - فيخصص ( 1 )
به أو يقيد .
المقام الثاني في المعاملات ،
ونخبة القول : ان النهي الدال على حرمتها لا يقتضي الفساد ، لعدم
الملازمة فيها لغة ولا عرفا بين حرمتها وفسادها أصلا ( 2 ) كانت
الحرمة متعلقة بنفس المعاملة ( 3 ) بما هو فعل
شرح
النهي الذي يقتضيه الامر بالشئ الا نهيا عرضيا .
( 1 ) يعني : فيخصص أو يقيد بهذا النهي العرضي عموم أو إطلاق النهي
الدال على الفساد .
فالمتحصل : أن النهي بأنحائه الثلاثة من الذاتي والتشريعي
والارشادي يدل على فساد العبادة المنهي عنها بأحد هذه الأنحاء
الثلاثة .
اقتضاء النهي للفساد في المعاملات
( 2 ) فساد المعاملة عبارة عن عدم ترتب الأثر المقصود منها كالملكية
والزوجية ونحوهما عليها ، وصحتها هي ترتب الأثر المزبور
عليها ، ومن المعلوم عدم المنافاة بين حرمة المعاملة وبين الأثر
المترتب عليها عقلا . وهذا بخلاف حرمة العبادة ، حيث إنها لا تجتمع
مع
الصحة ، لعدم صلاحية المبغوض للمقربية ، فلا يجدي قصد الامر
المغلوب بالنهي في نظر المولى .
كما أنه لا يدل النهي لغة ولا عرفا على فساد المعاملة ، لوضوح أن
مدلول النهي هو التحريم ، والفساد - أعني عدم ترتب الأثر - ليس
مدلولا مطابقيا ولا التزاميا له أصلا ، فالدلالة على الفساد بأنحائها
مفقودة .
( 3 ) كالنهي عن البيع وقت النداء ، فان المحرم حينئذ هو إيجاد
المعاملة