تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
للامر بالشئ للنهي عن الضد الا كذلك - أي عرضا - فيخصص ( 1 ) به أو يقيد . المقام الثاني في المعاملات ، ونخبة القول : ان النهي الدال على حرمتها لا يقتضي الفساد ، لعدم الملازمة فيها لغة ولا عرفا بين حرمتها وفسادها أصلا ( 2 ) كانت الحرمة متعلقة بنفس المعاملة ( 3 ) بما هو فعل
شرح
النهي الذي يقتضيه الامر بالشئ الا نهيا عرضيا . ( 1 ) يعني : فيخصص أو يقيد بهذا النهي العرضي عموم أو إطلاق النهي الدال على الفساد . فالمتحصل : أن النهي بأنحائه الثلاثة من الذاتي والتشريعي والارشادي يدل على فساد العبادة المنهي عنها بأحد هذه الأنحاء الثلاثة . اقتضاء النهي للفساد في المعاملات ( 2 ) فساد المعاملة عبارة عن عدم ترتب الأثر المقصود منها كالملكية والزوجية ونحوهما عليها ، وصحتها هي ترتب الأثر المزبور عليها ، ومن المعلوم عدم المنافاة بين حرمة المعاملة وبين الأثر المترتب عليها عقلا . وهذا بخلاف حرمة العبادة ، حيث إنها لا تجتمع مع الصحة ، لعدم صلاحية المبغوض للمقربية ، فلا يجدي قصد الامر المغلوب بالنهي في نظر المولى . كما أنه لا يدل النهي لغة ولا عرفا على فساد المعاملة ، لوضوح أن مدلول النهي هو التحريم ، والفساد - أعني عدم ترتب الأثر - ليس مدلولا مطابقيا ولا التزاميا له أصلا ، فالدلالة على الفساد بأنحائها مفقودة . ( 3 ) كالنهي عن البيع وقت النداء ، فان المحرم حينئذ هو إيجاد المعاملة