تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ليست بمأمور بها ( 1 ) ، وان عمها إطلاق دليل الامر بها أو عمومه ( 2 ) . نعم ( 3 ) لو لم يكن النهي عنها الا عرضا ، كما إذا نهى عنها ( 4 ) فيما كانت ضد الواجب مثلا لا يكون مقتضيا للفساد بناء [ 1 ] 5 على عدم الاقتضاء
شرح
فقد ظهر : أن التقرب بالملاك أيضا غير ممكن ، لمغلوبيته بملاك النهي . ( 1 ) يعني : نفس عدم الامر بالعبادة كاف في الفساد من غير حاجة إلى الالتزام بالحرمة التشريعية ، ولا إلى دلالة النهي على الحرمة الذاتية . ( 2 ) أي : الامر ، وضمائر ( فيها ، أنها ، عمها ، بها ) راجعة إلى العبادة ، وضميرا ( لدلالته ، ودلالته ) راجعان إلى النهي . ( 3 ) هذا استدراك على قوله : ( لكان دالا على الفساد ) ، وحاصله : أن ما ذكرناه من دلالة النهي على الفساد لدلالته على الحرمة التشريعية انما هو فيما إذا لم يكن النهي عرضيا ، كالنهي عن ضد الواجب كالصلاة المضادة للإزالة بناء على كون النهي عن ضد الواجب عرضيا ، حيث إن المنهي عنه حقيقة هو ترك الإزالة مثلا ، فالنهي عن الصلاة ونحوها مما يلازم ترك الإزالة يكون عرضيا ، لا حقيقيا والنهي العرضي لا يقتضي الفساد . ( 4 ) أي : عن العبادة ، وقوله : ( كما إذا نهى ) مثال للنهي العرضي . ( 5 ) يعني : أن كون النهي عن ضد الواجب عرضيا مبني على أن لا يكون
هامش
[ 1 ] ظاهره بمقتضى الأقربية كونه علة لعدم اقتضاء النهي العرضي للفساد ، لكنه غير سديد ، إذ لا علية في النهي العرضي الذي يقتضيه الامر بالشئ لعدم الفساد ، بل علة عدم الفساد عدم الملازمة بين النهي العرضي وبين الفساد ، فقوله : ( بناء على عدم الاقتضاء ) علة لكون النهي عن ضد الواجب نهيا عرضيا ، فحق العبارة أن تكون هكذا : ( فيما كانت ضدا لواجب مثلا بناء على عدم الاقتضاء للامر بالشئ للنهي عن الضد إلا كذلك - أي عرضا - لا يكون مقتضيا للفساد ) .