مع أنه ( 1 ) لا ضير في اتصافه بهذه الحرمة ( 2 ) مع الحرمة التشريعية
بناء ( 3 ) على أن الفعل فيها لا يكون في الحقيقة متصفا بالحرمة ، بل
انما يكون المتصف بها ( 4 ) ما هو من أفعال القلب ، كما هو الحال في
التجري والانقياد ( 5 ) ، فافهم ( 6 ) ، هذا .
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، وهذا ثاني الوجوه التي أجاب بها المصنف ( قده )
عن الاشكال ، وحاصله : أن ما ذكره المستشكل من ( أنه مع الحرمة
التشريعية يمتنع اتصافه بالحرمة الذاتية ، للزوم اجتماع المثلين الذي
هو محال كاجتماع الضدين ) ممنوع ، لان مورد اجتماع المثلين
المحال هو اتحاد الموضوع ، وأما مع تعدده فلا يلزم محذور
اجتماعهما أصلا ، والمقام من هذا القبيل ، ضرورة أن موضوع حرمة
التشريع هو الالتزام بكون شئ من الدين مع العلم بعدم دخوله في
الدين ، أو عدم العلم بدخوله فيه ، ومن المعلوم أن الالتزام فعل قلبي
كالتجري ، وموضوع الحرمة الذاتية نفس الفعل الخارجي كالسجود ،
ومع تعدد الموضوع لا تجتمع الحرمتان حتى يلزم محذور
استحالة اجتماع المثلين .
( 2 ) أي : الحرمة الذاتية ، وضمير ( اتصافه ) راجع إلى السجود .
( 3 ) يعني : أن عدم الضير في اتصاف العبادة الذاتية بالحرمة الذاتية
والتشريعية مبني على كون موضوع الحرمة التشريعية نفس الفعل
القلبي ، لا الخارجي ، والا يلزم اجتماع المثلين .
( 4 ) هذا الضمير وضمير ( فيها ) في قوله : ( فيها لا يكون ) راجعان إلى
الحرمة التشريعية .
( 5 ) في كونهما من أفعال القلب .
( 6 ) قيل : انه يمكن ان يكون إشارة إلى : أن هذا لا يدفع الاشكال ، إذ
المستشكل