تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
مع أنه ( 1 ) لا ضير في اتصافه بهذه الحرمة ( 2 ) مع الحرمة التشريعية بناء ( 3 ) على أن الفعل فيها لا يكون في الحقيقة متصفا بالحرمة ، بل انما يكون المتصف بها ( 4 ) ما هو من أفعال القلب ، كما هو الحال في التجري والانقياد ( 5 ) ، فافهم ( 6 ) ، هذا .
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، وهذا ثاني الوجوه التي أجاب بها المصنف ( قده ) عن الاشكال ، وحاصله : أن ما ذكره المستشكل من ( أنه مع الحرمة التشريعية يمتنع اتصافه بالحرمة الذاتية ، للزوم اجتماع المثلين الذي هو محال كاجتماع الضدين ) ممنوع ، لان مورد اجتماع المثلين المحال هو اتحاد الموضوع ، وأما مع تعدده فلا يلزم محذور اجتماعهما أصلا ، والمقام من هذا القبيل ، ضرورة أن موضوع حرمة التشريع هو الالتزام بكون شئ من الدين مع العلم بعدم دخوله في الدين ، أو عدم العلم بدخوله فيه ، ومن المعلوم أن الالتزام فعل قلبي كالتجري ، وموضوع الحرمة الذاتية نفس الفعل الخارجي كالسجود ، ومع تعدد الموضوع لا تجتمع الحرمتان حتى يلزم محذور استحالة اجتماع المثلين . ( 2 ) أي : الحرمة الذاتية ، وضمير ( اتصافه ) راجع إلى السجود . ( 3 ) يعني : أن عدم الضير في اتصاف العبادة الذاتية بالحرمة الذاتية والتشريعية مبني على كون موضوع الحرمة التشريعية نفس الفعل القلبي ، لا الخارجي ، والا يلزم اجتماع المثلين . ( 4 ) هذا الضمير وضمير ( فيها ) في قوله : ( فيها لا يكون ) راجعان إلى الحرمة التشريعية . ( 5 ) في كونهما من أفعال القلب . ( 6 ) قيل : انه يمكن ان يكون إشارة إلى : أن هذا لا يدفع الاشكال ، إذ المستشكل