بالحرمة التشريعية لا محالة ، ومعه ( 1 ) لا تتصف بحرمة أخرى ( 2 ) ،
لامتناع اجتماع المثلين كالضدين .
فإنه يقال ( 3 ) : لا ضير في اتصاف ما يقع عبادة - لو كان مأمورا به -
بالحرمة ( 4 ) الذاتية ، مثلا صوم العيدين كان عبادة منهيا عنها ،
بمعنى ( 5 ) أنه لو أمر به كان عبادة لا يسقط الامر به ( 6 ) الا إذا أتى به
بقصد ( 7 ) القربة ،
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( معه ) في قوله : ( ومعه تكون ) راجعان إلى
التشريع وضميرا ( عليها وبها ) راجعان إلى العبادة .
( 2 ) وهي الحرمة الذاتية .
( 3 ) لا يخفى أن ما أفاده المصنف ( قده ) في الجواب عن هذا الاشكال
وجوه :
الأول : ما أشار إليه بقوله : ( لا ضير في اتصاف ما يقع عبادة . إلخ )
وحاصله :
أن ما ذكره المستشكل من امتناع اتصاف العبادة بالحرمة الذاتية
ممنوع ، إذ لا مانع من اتصاف العبادة الشأنية بها ، فان صوم العيدين
عبادة شأنية ، بمعنى :
أنه لو أمر به الشارع كان أمره عباديا ، لا توصليا ، كالأمر بصوم غير
العيدين ، ويمكن أن يكون في صومهما مفسدة ملزمة أوجبت
حرمتهما الذاتية كحرمة شرب الخمر . هذا في غير العبادة الذاتية ، وأما
فيها ، فسيأتي الكلام فيها عند تعرض المصنف ( قده ) لها إن شاء
الله تعالى .
( 4 ) متعلق بقوله : ( اتصاف ) .
( 5 ) هذا معنى العبادة الشأنية .
( 6 ) هذا الضمير وضمير ( به ) في قوله : ( لو أمر به ) راجعان إلى صوم
العيدين .
( 7 ) متعلق بقوله : ( أتى ) ، وضمير ( به ) راجع إلى صوم العيدين .