تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بالحرمة التشريعية لا محالة ، ومعه ( 1 ) لا تتصف بحرمة أخرى ( 2 ) ، لامتناع اجتماع المثلين كالضدين . فإنه يقال ( 3 ) : لا ضير في اتصاف ما يقع عبادة - لو كان مأمورا به - بالحرمة ( 4 ) الذاتية ، مثلا صوم العيدين كان عبادة منهيا عنها ، بمعنى ( 5 ) أنه لو أمر به كان عبادة لا يسقط الامر به ( 6 ) الا إذا أتى به بقصد ( 7 ) القربة ،
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( معه ) في قوله : ( ومعه تكون ) راجعان إلى التشريع وضميرا ( عليها وبها ) راجعان إلى العبادة . ( 2 ) وهي الحرمة الذاتية . ( 3 ) لا يخفى أن ما أفاده المصنف ( قده ) في الجواب عن هذا الاشكال وجوه : الأول : ما أشار إليه بقوله : ( لا ضير في اتصاف ما يقع عبادة . إلخ ) وحاصله : أن ما ذكره المستشكل من امتناع اتصاف العبادة بالحرمة الذاتية ممنوع ، إذ لا مانع من اتصاف العبادة الشأنية بها ، فان صوم العيدين عبادة شأنية ، بمعنى : أنه لو أمر به الشارع كان أمره عباديا ، لا توصليا ، كالأمر بصوم غير العيدين ، ويمكن أن يكون في صومهما مفسدة ملزمة أوجبت حرمتهما الذاتية كحرمة شرب الخمر . هذا في غير العبادة الذاتية ، وأما فيها ، فسيأتي الكلام فيها عند تعرض المصنف ( قده ) لها إن شاء الله تعالى . ( 4 ) متعلق بقوله : ( اتصاف ) . ( 5 ) هذا معنى العبادة الشأنية . ( 6 ) هذا الضمير وضمير ( به ) في قوله : ( لو أمر به ) راجعان إلى صوم العيدين . ( 7 ) متعلق بقوله : ( أتى ) ، وضمير ( به ) راجع إلى صوم العيدين .
منتهى الدراية — صفحة 280 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج