تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وكذا بمعنى سقوط الإعادة ، فإنه ( 1 ) مترتب على إتيانها بقصد القربة ، وكانت ( 2 ) مما يصلح لان يتقرب بها ، ومع الحرمة لا يكاد يصلح لذلك ( 3 ) ، ولا يتأتى [ ) 4 ولا يأتي ] قصدها من الملتفت إلى حرمتها كما لا يخفى . لا يقال : هذا ( 5 ) لو كان النهي عنها دالا على الحرمة الذاتية ،
شرح
ثانيهما : كونه صالحا لان يقرب العبد إلى مولاه ، فإن لم يكن كذلك - كما إذا كان حراما ومبغوضا - فلا يصلح للمقربية وان فرض تمشي قصد القربة ، لعدم الالتفات إلى حرمته . ( 1 ) أي : سقوط الإعادة مترتب على إتيان العبادة بقصد القربة ، وهذا إشارة إلى أول الامرين المزبورين . ( 2 ) أي : العبادة ، وهذا إشارة إلى ثاني الامرين المذكورين . ( 3 ) أي : لان يتقرب بها ، والأولى أن يقال : ( لا تكاد تصلح ) لرجوع الضمير المستتر فيهما إلى العبادة . وأما تذكير ( يصلح ) في قوله : ( وكانت مما يصلح ) فلا بأس به ، لرجوعه إلى ( ما ) الموصول . ( 4 ) معطوف على ( يصلح ) يعني : ولا يكاد يتأتى قصد القربة من الملتفت إلى حرمة العبادة ، لما مر من تضاد الحرمة مع صحة العبادة وان أمكن قصد القربة بها مع عدم الالتفات إلى الحرمة ، الا أن مجرد قصدها مع عدم صلاحية الفعل بنفسه للمقربية لا يكفي في سقوط الإعادة الذي فسر به الصحة عند الفقيه كما لا يخفى . ( 5 ) أي : دلالة النهي على الفساد منوطة بدلالته على الحرمة الذاتية ، كما اعترف به المستدل بقوله : ( لدلالته على حرمتها ذاتا ) .
منتهى الدراية — صفحة 278 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج