وكذا بمعنى سقوط الإعادة ، فإنه ( 1 ) مترتب على إتيانها بقصد القربة ،
وكانت ( 2 ) مما يصلح لان يتقرب بها ، ومع الحرمة لا يكاد يصلح
لذلك ( 3 ) ، ولا يتأتى [ ) 4 ولا يأتي ] قصدها من الملتفت إلى حرمتها
كما لا يخفى .
لا يقال : هذا ( 5 ) لو كان النهي عنها دالا على الحرمة الذاتية ،
شرح
ثانيهما : كونه صالحا لان يقرب العبد إلى مولاه ، فإن لم يكن كذلك -
كما إذا كان حراما ومبغوضا - فلا يصلح للمقربية وان فرض
تمشي قصد القربة ، لعدم الالتفات إلى حرمته .
( 1 ) أي : سقوط الإعادة مترتب على إتيان العبادة بقصد القربة ، وهذا
إشارة إلى أول الامرين المزبورين .
( 2 ) أي : العبادة ، وهذا إشارة إلى ثاني الامرين المذكورين .
( 3 ) أي : لان يتقرب بها ، والأولى أن يقال : ( لا تكاد تصلح ) لرجوع
الضمير المستتر فيهما إلى العبادة . وأما تذكير ( يصلح ) في قوله : (
وكانت مما يصلح ) فلا بأس به ، لرجوعه إلى ( ما ) الموصول .
( 4 ) معطوف على ( يصلح ) يعني : ولا يكاد يتأتى قصد القربة من
الملتفت إلى حرمة العبادة ، لما مر من تضاد الحرمة مع صحة العبادة
وان
أمكن قصد القربة بها مع عدم الالتفات إلى الحرمة ، الا أن مجرد
قصدها مع عدم صلاحية الفعل بنفسه للمقربية لا يكفي في سقوط
الإعادة
الذي فسر به الصحة عند الفقيه كما لا يخفى .
( 5 ) أي : دلالة النهي على الفساد منوطة بدلالته على الحرمة الذاتية ،
كما اعترف به المستدل بقوله : ( لدلالته على حرمتها ذاتا ) .