تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
المتعلق بالعبادة بنفسها ولو كانت جز عبادة ( 1 ) بما هو عبادة ( 2 ) كما عرفت ( 3 ) مقتض لفسادها ، لدلالته ( 4 ) على حرمتها ذاتا ، ولا يكاد ( 5 ) يمكن اجتماع الصحة بمعنى موافقة الامر أو الشريعة مع الحرمة .
شرح
المحبوبية والمبغوضية في شئ واحد ، فلا محالة يكون النهي رافعا للامر ، فيفسد المنهي عنه سواء كان نفس العبادة أم جزئها أم شرطها ، غاية الأمر أن سراية فساد الجز أو الشرط إلى نفس العبادة منوطة بالاكتفاء به ، وعدم تداركه على ما سبق . ( 1 ) أو شرط عبادة . ( 2 ) هذه الحيثية معتبرة في تحقق الموضوع ، إذ مفروض البحث هو النهي في العبادة ، فلا بد من حفظ هذه الحيثية ليندرج في النهي عن العبادة . ( 3 ) حيث قال في أوائل الأمر الثامن : ( وكذا القسم الثاني بلحاظ ان . إلخ ) . ( 4 ) أي : لدلالة النهي على حرمة العبادة ، وهذا تعليل لاقتضاء النهي للفساد كما عرفت . ( 5 ) هذا تقريب ملازمة الحرمة للفساد في العبادات ، وامتناع اجتماع الصحة عند المتكلم والفقيه مع النهي الدال على الحرمة الذاتية . أما الصحة عند المتكلم فلانه مع الحرمة لا أمر حتى يتحقق موافقة الامر أو الشريعة ، ضرورة أن الاتيان بالحرام الذاتي معصية ، ومعها كيف يكون المنهي عنه موافقا للامر أو الشريعة وأما الصحة عند الفقيه ، فلما أفاده قدس سره بقوله : ( وكذا بمعنى سقوط الإعادة ) من إناطة الصحة عنده بأمرين : أحدهما : إتيان العمل بقصد القربة ، إذ بدونه لا تصح العبادة حتى تسقط الإعادة .
منتهى الدراية — صفحة 277 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج