المتعلق بالعبادة بنفسها ولو كانت جز عبادة ( 1 ) بما هو عبادة ( 2 )
كما عرفت ( 3 ) مقتض لفسادها ، لدلالته ( 4 ) على حرمتها ذاتا ، ولا
يكاد ( 5 ) يمكن اجتماع الصحة بمعنى موافقة الامر أو الشريعة مع
الحرمة .
شرح
المحبوبية والمبغوضية في شئ واحد ، فلا محالة يكون النهي رافعا
للامر ، فيفسد المنهي عنه سواء كان نفس العبادة أم جزئها أم
شرطها ، غاية الأمر أن سراية فساد الجز أو الشرط إلى نفس العبادة
منوطة بالاكتفاء به ، وعدم تداركه على ما سبق .
( 1 ) أو شرط عبادة .
( 2 ) هذه الحيثية معتبرة في تحقق الموضوع ، إذ مفروض البحث هو
النهي في العبادة ، فلا بد من حفظ هذه الحيثية ليندرج في النهي عن
العبادة .
( 3 ) حيث قال في أوائل الأمر الثامن : ( وكذا القسم الثاني بلحاظ ان .
إلخ ) .
( 4 ) أي : لدلالة النهي على حرمة العبادة ، وهذا تعليل لاقتضاء النهي
للفساد كما عرفت .
( 5 ) هذا تقريب ملازمة الحرمة للفساد في العبادات ، وامتناع اجتماع
الصحة عند المتكلم والفقيه مع النهي الدال على الحرمة الذاتية . أما
الصحة عند المتكلم فلانه مع الحرمة لا أمر حتى يتحقق موافقة الامر أو
الشريعة ، ضرورة أن الاتيان بالحرام الذاتي معصية ، ومعها كيف
يكون المنهي عنه موافقا للامر أو الشريعة وأما الصحة عند الفقيه ، فلما
أفاده قدس سره بقوله : ( وكذا بمعنى سقوط الإعادة ) من إناطة
الصحة عنده بأمرين :
أحدهما : إتيان العمل بقصد القربة ، إذ بدونه لا تصح العبادة حتى
تسقط الإعادة .